فهرس الكتاب
أبو علي في (( الحجة ) ):"الرَفع محمول على المعنى، أي: لهم أكوابٌ وحورٌ عينٌ، قال: ويجوز أنْ يُحْمَل على {سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} ، أي: على سُرُرٍ موضونة حُورٌ عِين."
قال: ويجوز أنْ يكونَ عطفًا على الضمير {مُتَّكِئِينَ} أو {مُتَقَابِلِينَ} ، ولم يؤكَّد لطول الكلام.
قال: وَوَجْهُ الجر: أنْ يُحمل على قوله: فِي {جَنَّاتِ النَّعِيمِ} ، وفي حور عين، أي: في مقارنة حور عين.
قال: وحمله على الباء في {بِأَكْوَابٍ} ممكنٌ، إلاّ أنّ الأخفشَ قال: في هذا بعضُ الوَحشة" (1) ."
الفرّاء:"الجرُّ على الجِوار، وإنْ لم يكن يَحسُنُ في آخره ما حَسُن في أوّله."
وأنشد:
علفتُها تِبنًا وماءً باردًا (2) . . . . . . . . . . . . . . (3) .
.. . . . . . . . . . . . . ... وزجَّجنَ الحواجبَ والعُيونا (4) (5) .
ويحتمل: أنْ يرتفعَ {وَحُورٌ عِينٌ} بالعطف على {وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} .
ولا أدري لم سكت عنه أبو علي.
(1) انظر: الحُجَّة (6/ 255) .
(2) قال الفرَّاء:"والماء لا يعتلف؛ إنما يُشرب، فجعله تابعًا للتِّبن" [معاني القرآن (3/ 124) ] .
(3) البيت أنشده الفراء لبعض بني دبير، ولم أقف على قائله، وتمامه:
علفتُها تِبنًا وماءً باردًا ... حتى شتت همَّالة عيناها
انظر: البيت في معاني القرآن؛ للفراء (3/ 124) ، جامع البيان (1/ 114) ، لسان العرب (2/ 285) مادة"زَجَجَ".
(4) البيت منسوب في لسان العرب (2/ 285) مادة"زَجَجَ"، للراعي النميري، وتمامه:
إذا ما الغانيات برزن يومًا ... وزججن الحواجب والعيونا
وانظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 123) ، جامع البيان (3/ 123) ، ولم ينسباه.
(5) انظر: معاني القرآن؛ (3/ 123) .