فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 3779

وقيل: كناية عن النساء، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( الولد للفراش ) ) (1) (2) .

ومعنى {مَرْفُوعَةٍ} : رفيعة القدر (3) .

{إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) } : قيل: يعود الضميرُ إلى الحور.

واستبعده المحقّقون، وقالوا: إنَّها في قصَّةٍ وهذه في أخرى، بل يعود إلى الفُرش، فإنَّها النساء أو كناية عن النساء، كما سبق، وتقول: أفترشها كناية عن الوطء.

وقيل: الفُرُش محلّ النساء، فدّلت عن النساء (4) .

ومعنى" {أَنْشَأْنَاهُنَّ} : خلقهن الله ابتداءً لأوليائه، لسن ممَّن وقعتْ عليهنَّ الولادةُ (5) ."

الضَّحاك:"هنَّ المؤمنات من النِّساء" (6) .

الحسن:"هنَّ عجائزُكم الغُمص الرُّمص (7) ، صيّرهن الله كما تسمعون" (8) .

قال مجاهد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في امرأةٍ كانت (9) عند عائشةَ من بني عامرٍ، وكانت عجوزًا: (( إن الجنَّةَ لا يدخلُها(10) العُجْزُ ))، فولَّت تبكي، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أخبروها أنَّها يومئذٍ ليست بعجوز، إن الله يقول: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ} الآية ) )" (11) ."

{فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) } : عذاري (12) لا يأتيها الرجلُ إلاّ وجدها بِكرًا.

{عُرُبًا} : جمع عَروب.

ابن عبَّاس - رضيَ الله عنهما - في جماعة (13) :"هي العواشق للأزواج" (14) (15) .

قال ابن عبّاس- رضيَ الله عنهما:"تقول (16) للنَّاقة إذا أرادت فحْلًا: هي عربة" (17) .

الزّجاج:"غَنِجةٌ متحبِّبةٌ لزوجها" (18) .

أبو عبيدة:"الحسنة التبعُّل" (19) .

وقيل: هي الخَفِرَة المبتذلة لزوجها.

وقيل: هي: اللَّعوب بزوجها أُنسًا به (20) .

بعض التفاسير: مرفوعًا: (( {عُرُبًا} : كلامهنّ عربيّ ) ) (21) .

{أَتْرَابًا (37) } : جمع تِربٍ، أي: مستوياتٍ على سنٍّ واحدٍ.

قيل: ثلاثة وثلاثون سنة.

وقيل: هنَّ اللواتي نشأن معًا، مأخوذ من لعب الصّبيان بالتراب.

وقيل: جُعلن أشكالًا (22) لأزواجهنّ في الجسم والمقدار (23) .

{لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) } : قيل: هنَّ {لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ} .

وقيل: أنشأناهنَّ {لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ} .

وعن بعض القُرَّاء الوقف على"أترابًا"، ثمَّ قال الله: {لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (40) } .

وقيل: تقديره أصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين .. (24) .

وَأَصْحَابُ {الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) } : المشأمة والشِّمال واحدٌ (25) .

{فِي سَمُومٍ} : وهي الريح الحارّة تدخل في المسامّ (26) .

{وَحَمِيمٍ (42) } : وهي (27) الماء الحارُّ في النهاية.

{وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) } : وهو دخّانٌ شديدُ السواد من الحُمَمَة.

ويحموم (يفعول) منه.

(1) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب تفسير المُشَّبَهات، برقم (2053) ، وأخرجه مسلم في كتاب الرضاع، باب: الولد للشُّبهات، وتوقي الشُّبهات، برقم (3598) ، كلاهما عن عائشة - رضي الله عنها -.

(2) انظر: النُّكت والعيون (5/ 454) ، غرائب التفسير (2/ 1178) .

(3) تقدم هذا التفسير بالنصّ، ولعله وهم من النُّسَّاخ.

(4) انظر: جامع البيان (27/ 185) ، المحرر الوجيز (5/ 244) ، زاد المسير (7/ 330) .

(5) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 89) ، المحرر الوجيز (5/ 244) .

(6) انظر: غرائب التفسير (2/ 1178) .

(7) الغُمْصُ والرُّمْص: واحد، والرمص: غمص أبيض تلفظه العين فتوجع له، وقيل: الغمص: اليابِس منه والرَّمص الجاري. [انظر: كتاب العين (7/ 122) ، مادة"رَمَصَ"، النهاية في غريب الأثر (3/ 386) ، مادة"غَمَصَ"، لسان العرب (7/ 61) ، مادة"غَمَصَ"] .

(8) انظر: غرائب التفسير (2/ 1178) .

(9) "كانت"ساقطة من (ب) .

(10) في (أ) "لا تدخلها".

(11) أخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، باب ما جاء في صفة مزاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم (241) عن الحسن البصري، وأخرجه الثعلبي في تفسيره (9/ 210) ، والبغوي في تفسيره (8/ 14) ، وأورده السُّيوطي في الدُّر المنثور (14/ 199) ، وعزاه لعبد بن حميد والترمذي في الشمائل وابن المنذر والبهيقي في البعث عن الحسن، والحديث ضعفه الألباني في تحقيقه لمختصر الشمائل المحمدية (ص: 128) .

(12) في المخطوطتين"عذاري"بالياء، ويجوز في الاسم المختوم بألف التأنيث على وزن"فعالى"الوجهان، بالياء، وبالألف المقصورة، مثل: عذاري، وعذارى، وصحاري وصحارى.

(13) "في جماعة"ساقطة من (أ) .

(14) في (ب) "العواشق الأزواج".

(15) وبه قال الحسن وقتادة ومقاتل والمبرد. [انظر: جامع البيان (27/ 187) ، زاد المسير (7/ 330) ] .

(16) في (ب) "يقول"، والأنسب: يقال.

(17) انظر: غرائب التفسير (2/ 1178) .

(18) انظر: معاني القرآن (5/ 89) .

(19) انظر: مجاز القرآن (2/ 251) .

(20) قال السَّمعاني يمكن الجمع بين هذه الأقوال كلّها، فكأنها تتحبب إلى زوجها بغنج، وشَكَلٍ، وكلام حَسَنٍ، ومَيْلٍ شديدٍ، وبلفظ عربي" [تفسير السَّمعاني (5/ 350) ] ."

(21) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3332) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، وأورده الماوردي في النُّكت والعيون (5/ 456) ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (17/ 203) .

(22) في (أ) "شِكالًا"... .

(23) انظر: جامع البيان (27/ 189) ، النُّكت والعيون (5/ 456) .

(24) وهو رأي الأخفش، وخالفه أبو حاتم. [انظر: القطع والائتناف (ص: 513) ] .

(25) يشير إلى ما تقدم في السورة من قوله سبحانه: {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) } .

(26) المسَامُّ: والسُّموم والسِّمام ومَسامُّ الجسد: ثُقَبُه، ومَسامُّ الإنسان: تَخَلْخُل بشرته وجلْده الذي يبرُزُ عَرقُهُ وبُخار باطنه، منها سمِّيت مَسامَّ؛ لأَن فيها خُروقًا خفيّة. [انظر: كتاب العين (7/ 206) مادة"سَمَمَ"، لسان العرب (12/ 302) ، مادة (سَمَمَ) ] .

(27) في (أ) "وهو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت