فهرس الكتاب
والقول هو الأول (1) .
ومعنى: {سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} : سبقونا إلى الإسلام بأنْ آمنوا قبلَ إيماننا.
{وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا} : غِشًّا وبُغضًا وحِقدًا (2) .
{لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) } .
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا} ثم عجّب نبيه، فقال: ألم تر يا محمدُ إلى ... عبد الله بن أُبِيِّ بن سلولٍ وأشياعِه.
{يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} : قيل: هم بنو النضير، والآية نزلت قبل إجلائهم، راسلوا إليهم بما في الآية (3) .
الحسن:"ضمنوا من جميع اليهود، وسمَّاهم إخوانهم لموافقتهم (4) في مقاصد الكفر وعداوة محمد - صلى الله عليه وسلم -" (5) .
{لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ} : أي: من دياركم.
{لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا} : يعني محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، أي: لا نمتثل أمره في إيذائكم (6) .
وَإِنْ {قُوتِلْتُمْ} : أي: قتلكم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -.
{لَنَنْصُرَنَّكُمْ} : لنعاوِنَنَّكم أحسنَ المعاونة.
{وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) } : سمّاهم كاذبين بما آل إليه أمرهم، فإن الكذبَ يكون في الماضي، والخُلْفُ (7) يكون في المستقبل (8) .
{لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ} : أي: هم لا يفون بما عاهدوهم (9) .
واللام الأول لام توطئة القسم، والثاني لام القسم (10) ، وصار الحكمُ للقسم دونَ جزاءِ الشرط وقد يحذف (11) لامُ توطئة القسم (12) اكتفاءً بدلالة جواب القسم عليه، كقوله: {وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ} ، أراد (13) : ولئن قوتلتم (14) .
وفي قوله: {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) } : بعد
قوله: {لَا يَنْصُرُونَهُمْ} : أقوال، فإن اللهَ تعالى إذا أخبر عن شيءٍ لم يوجد المخبَر
بخلاف ما أخبر به:
أحدها: أي: إن تعاطوا نصرَهم ما نصروهم.
وقيل: إذا نصروهم وولوا الأدبارَ يكون خُذلانًا لا نَصرًا؛ لأن النصرَ صدقُ المعاونة وإجمال المظاهرة.
(1) أي: بعد المهاجرين والأنصار من التابعين ومن بعدهم. [انظر: تفسير مقاتل (3/ 341) ، النُّكت والعيون (5/ 507) ، تفسير البغوي (8/ 79) ] .
(2) انظر: النُّكت والعيون (5/ 507) ، تفسير البغوي (8/ 79) .
(3) انظر: جامع البيان (28/ 45) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 263) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 34) ، البحر المحيط (10/ 144) .
(4) في (ب) "بموافقتهم".
(5) لم أقف عليه.
(6) في (ب) "لا تمثل أمره في إبدائكم".
(7) في (أ) "والحلف".
(8) انظر: زاد المسير (8/ 26) .
(9) في (أ) "بما عاهدوا لهم".
(10) كذا في النسختين، ولعلها على تقدير"وحرف اللام الأول، والحرف الثاني"، ويصح:"واللام الأولى، ... والثانية".
(11) في (أ) "تحذف".
(12) في (ب) "لام التوطئة".
(13) في (أ) "أرادوا".
(14) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 263) ، التحرير والتنوير (28/ 100) .