فهرس الكتاب

الصفحة 3216 من 3779

والقول هو الأول (1) .

ومعنى: {سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} : سبقونا إلى الإسلام بأنْ آمنوا قبلَ إيماننا.

{وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا} : غِشًّا وبُغضًا وحِقدًا (2) .

{لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) } .

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا} ثم عجّب نبيه، فقال: ألم تر يا محمدُ إلى ... عبد الله بن أُبِيِّ بن سلولٍ وأشياعِه.

{يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} : قيل: هم بنو النضير، والآية نزلت قبل إجلائهم، راسلوا إليهم بما في الآية (3) .

الحسن:"ضمنوا من جميع اليهود، وسمَّاهم إخوانهم لموافقتهم (4) في مقاصد الكفر وعداوة محمد - صلى الله عليه وسلم -" (5) .

{لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ} : أي: من دياركم.

{لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا} : يعني محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، أي: لا نمتثل أمره في إيذائكم (6) .

وَإِنْ {قُوتِلْتُمْ} : أي: قتلكم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -.

{لَنَنْصُرَنَّكُمْ} : لنعاوِنَنَّكم أحسنَ المعاونة.

{وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) } : سمّاهم كاذبين بما آل إليه أمرهم، فإن الكذبَ يكون في الماضي، والخُلْفُ (7) يكون في المستقبل (8) .

{لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ} : أي: هم لا يفون بما عاهدوهم (9) .

واللام الأول لام توطئة القسم، والثاني لام القسم (10) ، وصار الحكمُ للقسم دونَ جزاءِ الشرط وقد يحذف (11) لامُ توطئة القسم (12) اكتفاءً بدلالة جواب القسم عليه، كقوله: {وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ} ، أراد (13) : ولئن قوتلتم (14) .

وفي قوله: {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) } : بعد

قوله: {لَا يَنْصُرُونَهُمْ} : أقوال، فإن اللهَ تعالى إذا أخبر عن شيءٍ لم يوجد المخبَر

بخلاف ما أخبر به:

أحدها: أي: إن تعاطوا نصرَهم ما نصروهم.

وقيل: إذا نصروهم وولوا الأدبارَ يكون خُذلانًا لا نَصرًا؛ لأن النصرَ صدقُ المعاونة وإجمال المظاهرة.

(1) أي: بعد المهاجرين والأنصار من التابعين ومن بعدهم. [انظر: تفسير مقاتل (3/ 341) ، النُّكت والعيون (5/ 507) ، تفسير البغوي (8/ 79) ] .

(2) انظر: النُّكت والعيون (5/ 507) ، تفسير البغوي (8/ 79) .

(3) انظر: جامع البيان (28/ 45) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 263) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 34) ، البحر المحيط (10/ 144) .

(4) في (ب) "بموافقتهم".

(5) لم أقف عليه.

(6) في (ب) "لا تمثل أمره في إبدائكم".

(7) في (أ) "والحلف".

(8) انظر: زاد المسير (8/ 26) .

(9) في (أ) "بما عاهدوا لهم".

(10) كذا في النسختين، ولعلها على تقدير"وحرف اللام الأول، والحرف الثاني"، ويصح:"واللام الأولى، ... والثانية".

(11) في (أ) "تحذف".

(12) في (ب) "لام التوطئة".

(13) في (أ) "أرادوا".

(14) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 263) ، التحرير والتنوير (28/ 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت