الأخفش: الفاءُ زيادةٌ (1) .
وفي حرف ابن مسعود - رضي الله عنه: {إن الموتَ الذي تفرُّون منه ملاقيكم} (2) .
وقيل: تمَّ الكلامُ عند قوله: {تَفِرُّونَ مِنْهُ} ، ثم قال: {فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} ، على تقدير: فرُّوا أو لا تَفرُّوا فإنه ملاقيكم (3) .
وفيه بُعدٌ.
وقال صاحبُ النظم:"دخلت الفاءُ؛ لأنه جوابٌ لقوله: {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} .. {فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} " (4) .
والقول هو الأول، وهو مذهب أبي عليّ (5) .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} : المرادُ به الأذان لصلاة الجمعة (6) .
والجمعةُ سُمِّيت جمعةً (7) لاجتماع الناس فيها (8) للصلاة (9) .
وكانت العربُ تُسمّيه العَروبة (10) (11) .
(1) انظر: غرائب التفسير (2/ 1212) .
(2) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 156) ، شواذ القراءات (ص: 473) ، المحرر الوجيز (5/ 308) .
(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن (18/ 93) .
(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 1212) .
(5) انظر: الإغفال؛ لأبي علي الفارسي (2/ 544) .
(6) أي إذا حضر الإمام للخطبة وجلس على المنبر. [انظر: جامع البيان (28/ 99) ، تفسير البغوي (8/ 114) ، أحكام القرآن؛ لابن العربي (4/ 247) ] .
(7) في (ب) "وسُمِّيت الجمعة جمعة".
(8) في (أ) "فيه".
(9) قال البغوي:"واختلفوا في تسمية هذا اليوم جمعة، منهم من قال: لأن الله تعالى جمع فيه خلق آدم - عليه السلام -. وقيل: لأن الله تعالى فرغ من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات. وقيل: لاجتماع الجماعات فيه. وقيل: لاجتماع الناس فيها للصلاة". [تفسير البغوي (8/ 116) ، وانظر: تفسير الثعلبي (9/ 308) ] .
(10) في (ب) "تَسْمِيَةُ عروبة".
(11) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 308) ، النُّكت والعيون (6/ 9) ، أحكام القرآن؛ لابن العربي (4/ 247) .