فهرس الكتاب

الصفحة 3261 من 3779

وقيل: أولُ مَن سمَّاه يومَ الجُمُعة: كعبُ بنِ لؤيّ بنِ غالبٍ (1) ؛ لاجتماع الناس فيه إلى كعبٍ (2) .

وعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (( إنما سُمّيَ يومَ الجُمُعَة؛ لأنه جُمع فيه طِينةُ آدمَ - عليه السلام - ) ) (3) .

ويجوزُ تسكينُ الميم في الشاذّ (4) .

{فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} : امشوا على القَدم.

وقيل: اقصدوا.

وقيل: امضوا مسرعين غير متثاقلين.

وقيل: فاسعَوا بالنية في القلوب والإرادة والخشوع.

وقيل: أجيبوا (5) .

وقيل: السَّعي: قصُّ الشارب، ونتف الإبط، وتقليمُ الأظفار، والغُسل، والتطييب للجمُعة، ولُبسُ أفضل الثياب (6) .

وكان عمر وابن مسعودٍ - رضي الله عنهما - يقرآن: (فامضوا) (7) (8) .

(1) كعب بن لؤي بن غالب، من قريش، من عدنان، أبوهصيص: جد جاهلي، خطيب، من سلسلة النسب النبوي، كان عظيم القدر عند العرب، حتى أرخوا بموته إلى عام الفيل، وهو أول من سن الاجتماع يوم الجمعة، وكان اسمه"يوم العروبة"فكانت قريش تجتمع إليه فيه، فيخطبهم ويعظم. من نسله بنو سعد وبنو سهل وبنو ... العاص، توفي سنة 173 قبل الهجرة. [الأعلام للزركلي (5/ 228) ] .

(2) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 308) ، النُّكت والعيون (6/ 9) .

(3) أخرجه الثعلبي في تفسيره (9/ 308) عن الضبي عن سليمان، وأورده السُّيوطي في الدُّرِّ المنثور (14/ 459) ، وعزاه لسعيد بن منصور وابن مردويه عن أبي هريرة.

والحديث له أصل فيما أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة، برقم (1973) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة ) ).

(4) أي: {الجمْعَة} ، وبها قرأ أبو عبد الرحمن السُّلمي وعكرمة وابن أبي عبلة والأعمش. [انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 156) ، شواذ القراءات (ص: 473) ، زاد المسير (8/ 53) ] .

(5) والمقصود الحث على العمل والمبادرة فيه. [انظر: جامع البيان (28/ 99) ، النُّكت والعيون (6/ 8) ، زاد المسير (8/ 53) ] .

(6) انظر: غرائب التفسير (2/ 1212) ، أحكام القرآن؛ لابن العربي (4/ 249) .

(7) انظر: جامع البيان (28/ 100) ، المُحْتَسب (2/ 375) ، شواذ القراءات (ص: 473) .

(8) قال أبو الفتح ابن جني:"في هذه القراءة تفسير للقراءة العامة: فَاسْعَوْا {إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ، أي فاقصدوا، وتوجَّهوا. وليس فيه دليل على الإسراع، وإنما الغرض المضي إليها، كقراءة من ذكرنا". [المُحْتَسب (2/ 375) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت