فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 3779

وذهب بعضهم (1) إلى أنه إذا طلَّقها طاهرًا من غير جماعٍ فهو مطلَّقٌ للسنة، طلَّق

واحدةً (2) أو اثنتين أو ثلاثًا (3) .

وهذا القولُ يُذهبُ فائدةَ قوله: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} .

فإنْ طلّقها في حيضٍ أو طهرٍ جامعها فيه يقع الطلاقُ لغير السُّنة (4) .

وذهب بعضُهم إلى أنه إذا طَلَّقها ثلاثًا تقعُ (5) واحدةً (6) .

وذهب بعضُهم إلى أنها لا تقعُ أصلًا (7) ؛ لأنها ليست كما أمر الله.

وهذان (8) القولان مذهبا الشِّيعة (9) (10) ، وهو خلافٌ للمسلمين؛ لأن النَّهيَ لا يُوجبُ فسادَ المنهي عنه، بل يُوجبُ العصيانَ.

(1) "بعضهم"ساقطة من (ب) .

(2) في (أ) "طلقة واحدة".

(3) وهو رأي الشافعي. [انظر: الجامع لأحكام القرآن (18/ 147) ، البحر المحيط (10/ 197) ] .

(4) انظر: تفسير البغوي (8/ 148) ، زاد المسير (8/ 69) ، المُغْني (10/ 325) وما بعدها، تفسير القرآن العظيم (4/ 403) .

(5) في (ب) "يقع".

(6) هذه المسألة من المسائل التي اختلف العلماء فيها قديمًا وحديثًا، فاختلفوا أولًا في حكم الفعل، ثمَّ اختلفوا ثانيًا في وقوعه، فأمًا وقوعه وهي التي أشار إليها المؤلف - رحمه الله -، فمذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إيقاع الثلاث بكلمة واحدة ثلاثًا، ومذهب أبي بكر وعمر في صدر خلافته وعلي وابن مسعود وابن عباس والزبير بن العوام وكثير من التابعين ومن بعدهم وأهل الظاهر، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية بالمملكة العربية السعودية، وقوع الثلاث طلقات في كلمة واحدة بطلقة واحدة.، ولكلٍّ منهم دليله [انظر: المغني؛ لابن قدامة (10/ 334) ، مجموع الفتاوى (33/ 7) ، زاد المعاد؛ لابن القيم (5/ 241) ، أبحاث هيئة كبار العلماء: مسألة حكم الطلاق الثلاث بلفظ واحد (1/ 216) ] .

(7) في (ب) "إلى أنَّه لا يقع أصلًا".

(8) في (أ) "هذان"بدون واو.

(9) الشِّيعة: فرق شتَّى، وهم الذين شايعوا عليًَّا، رضي الله عنه، وقالوا: إنه الإمام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده، ثم ظهرت منهم الرافضة، وسبُّوا الشيخين أبا بكر وعمر وقدَّموا عليًا على عثمان في الأفضلية، واستقر بهم الحال إلى الغلو في علي، واعتقاد الإمامة والعصمة والتقية. [انظر: التعريفات؛ للجرجاني (ص 93) ، مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة؛ للقفاري (1/ 119) ، الموسوعة الميسرة (2/ 1084) ] .

(10) ذكر ذلك أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية، لكن القول الأول منهما منقول عن جماعة من السلف والخلف، أما القول الثاني فقال به من عدم لزومه شيء فقد قال به بعض المعتزلة والشيعة [انظر: مجموع الفتاوى (33/ 7) ، وانظر: زاد المعاد (5/ 247) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت