فهرس الكتاب
واحدٍ لا تفاوت في ذلك، وهو قوله: كن.
وقيل: الرؤية في الآية، بمعنى: العلم؛ لبعد السماء عن الإدراك بحاسّة البصر.
{فَارْجِعِ الْبَصَرَ} : أيها الإنسان.
وقيل: الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وفيه بعدٌ، أي: نظرتَ إليها غير متفكّر فيها فارجع
البصرَ الآن وتفكّر فيها (1) .
الفرَّاء:"تقديره فانظر إليها، ثم ارجع البصر" (2) .
{هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) } : شُقوقٍ وخللٍ ووهيٍ وصُدوعٍ.
{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} : أي: كرّر النظرَ مرَّتين، أي: كرَّتين (3) مع
الأولى، وقيل: سوى الأولى، فيكون ثلاثَ مرَّات (4) .
ويحتمل على قول الفرَّاء أنْ يكونَ أربعَ مرَّات، أي: انظر إليها فارجع البصر،
فهاتان كرّتان، ثم ارجع البصر كرَّتين أخريين.
الحسن:"لو كرَّرتَ النظر إلى يوم القيامة لم تَرَ فطورًا" (5) .
وقيل: المرادُ بالتثنية الجمعُ، كما يقال: لبيكَ وسعديكَ؛ فإن البصرَ لا يصير حسيرًا
بمرتين اثنتين.
والمعنى: ردِّد طرفكَ وعقلكَ في المحسوس والمعقول هل ترى خللًا أو تتبين معيبًا.
قوله: {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ} : يرجع إليك.
وقيل: لأنه لا ترى فطورًا فينفذ.
{خَاسِئًا} : صاغرًا، وقيل: ذليلًا، وقيل: منقطعًا.
(1) انظر: التفسير الكبير (30/ 51) ، التحرير والتنوير (29/ 17) .
(2) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 170) .
(3) "أي: كرَّتين"ساقطة من (ب) .
(4) انظر: البرهان في متشابه القرآن (ص: 314) ، تفسير النَّسفي (4/ 1243) .
(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1231) .