فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 3779

والجمهور: على أنَّ في الجنّ رجالًا ونساءً كما في الإنس رجال ونساء (1) .

وقيل: رجال من الإنس يعوذون برجال آدميين أيضًا (2) .

وقوله: {مِنَ الْجِنِّ} متعلق بـ {يَعُوذُونَ} ، كما تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وكان أهل مكة يقول: أعوذ بحذيفة بن بدر من جن هذا الوادي (3) .

ابن بحر:"هو انقطاعهم إلى الشيطان وحزبه بالطاعة لهم والقَبول منهم" (4) .

{فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) } : أي زاد الإنسُ الجنَّ عظمةً بذلك القول، فإنهم قالوا: قد سُدنا الإنسَ والجنَّ.

وقيل: فزاد الجنُّ الإنسَ خوفًا وفَرَقًا (5) .

الفرَّاء:"زادَ الجنّ فيهم ظلمًا" (6) .

وقيل: فزاد الإنسُ أنفسَهم ظلمًا بتلك الاستعاذة , وترك الاستعاذة بالله , وفيه ضعف. وقيل: هذا من كلام الجنّ أيضًا (7) . والقول هو الأوّل.

(1) انظر: جامع البيان (29/ 108) ، تفسير السَّمعاني (6/ 65) ، غرائب التفسير (2/ 1260) ، البحر المحيط (10/ 296) .

(2) وهذا على القول بأن لفظ رجال لا يطلق على الجن. قال الشَّوكاني:"وقيل: كان الرجل من الإنس يقول: أعوذ بفلان من سادات العرب من جنِّ هذا الوادي، ويؤيد هذا، ما قيل: من أنَّ لفظ رجال لا يطلق على الجن، فيكون قوله: {بِرِجَالٍ} وصفًا لمن يستعيذون به من رجال الإنس، أي: يعوذون بهم من شر الجنِّ، وهذا فيه بعدٌ، وإطلاق لفظ"رجال"على الجن على تسليم عدم صحته لغة، لا مانع من إطلاقه عليهم هنا من باب المشاكلة". ... [انظر: فتح القدير (5/ 427) ، وانظر: تفسير السَّمعاني (6/ 65) ، غرائب التفسير (2/ 1260) ، البحر المحيط (10/ 296) ] .

(3) انظر: تفسير الصنعاني (3/ 321) ، جامع البيان (29/ 108) ، غرائب التفسير (2/ 1260) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 13) .

(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 1260) .

(5) انظر: جامع البيان (29/ 109) ، زاد المسير (8/ 131) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 182) .

(6) لم أقف عليه.

(7) انظر: غرائب التفسير (2/ 1260) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت