فهرس الكتاب
وقيل: بقي في حقّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فرضًا إلى عشرِ سنيَن ثم خَفّف عنه.
وقيل: كان فرضًا عليه إلى أن قُبض - صلى الله عليه وسلم - (1) .
وقيل: لم يكن قيام الليل فرضًا عليه بل كان تطوعًا؛ لأنه جعل الاختيار إليه في المقدار.
في (2) قوله: {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} : الجمهور: على أن الله تعالى خيّره بين أن يقوم (3) ثلثي الليل أو نصفه أو ثلثه (4) .
واختلفوا , فذهب بعضهم: إلى أن نصفه بدل من القليل. وفيه ضعف؛ لأنَّ أحد النصفين مساوٍ للنصف الآخر , فلا يكون أحدهما قليلًا والآخر كثيرًا.
وقيل: بدل من الليل بعد الاستثناء. وهذا أيضًا ضعيف لتلك العلة.
وقيل: بدل من الليل قبل الاستثناء , وتقديره: قم الليل نصفه إلا قليلًا.
وقال بعضهم: تقديره: قم الليل نصفه إلا قليلا من النصف , فقدّم المستثنى على المستثنى منه. كقوله:
ومالي إلا آل أحمدَ شيعة ... ومالي إلا مذهبَ الحقِّ مذهبُ (5)
وعلى هذين القولين لا يكون في الآية نصٌّ على النصف.
وقال بعضهم: إلا قليلًا هو الثلث , ثم قال: قم نصفه.
وقال بعضهم: لما قال: {إِلَّا قَلِيلًا} كان مبهمًا ففسره بما بعده , فقال: {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ} من النصف إلى الثلث {أَوْ زِدْ} على النصف إلى الثلثين.
(1) انظر: جامع البيان (29/ 124) ، النُّكت والعيون (6/ 125) ، زاد المسير (8/ 138) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 32) .
(2) "في"ساقطة من (أ) .
(3) في (ب) "من أن يقوم".
(4) انظر: تفسير مقاتل (3/ 409) ، جامع البيان (29/ 124) ، النُّكت والعيون (6/ 126) ، تفسير البغوي (8/ 246) ، زاد المسير (8/ 138) .
(5) البيت للكميت بن زيد الاسدي، من قصيدة هاشمية، يمدح فيها آل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكره الخليل في كتاب العين (1/ 263) ، مادة"شَعَبَ"، وابن منظور في لسان العرب (1/ 497) ، مادة"شَعَبَ"، وقد جاء فيهما بلفظ:
ومالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي ألا مشعب الحق مشعب