فهرس الكتاب
وقيل: السبح العمل والتقلب (1) .
وقرئ بالخاء (2) , أي: تخفيفًا من قوله - صلى الله عليه وسلم -"لا تُسَبِّخي عنه دعائك عليه" (3) ، أي: لا تخفّفي عنه بدعائك عليه (4) .
{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ} : اُدْعُهُ بأسمائه الحسنى.
وقيل: اُذْكُره (5) في صلاتك التي أمرت بها (6) .
وذهب جماعة إلى أن المعنى: أذكر {الرَّحِيمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ بِسْمِ} إذا أردت قراءة القرآن أو الصلاة (7) .
{وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) } : انقطع إليه بعبادتك وأخلص إليه إخلاصًا (8) .
والقياس تبتُّلًا، ولكن لما كان التبتل من حروفه عدل إليه لموافقة رؤوس الآي؛ لأنَّ ... خَطَّ (9) القرآن من أحسن النظم (10) ، والوصف فوق كل خط.
(1) انظر: جامع البيان (29/ 131) ، النُّكت والعيون (6/ 127) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 42) .
(2) أي: {سَبْخًَا} ، وهي قراءة شاذة قرأ بها يحي بن يعمر وعكرمة وابن أبي عبلة. [انظر: جامع البيان (29/ 132) ، شواذ القراءات (ص: 490) ، البحر المحيط (10/ 315) ] .
(3) حديث عائشة - رضي الله عنها - أخرجه أبو داود في سُننه في كتاب الوتر، باب الدعاء، برقم (1497) ، وأخرجه في كتاب الأدب، باب: فيمن دعا على من ظلمه، برقم (4909) ، وتمام الحديث:"عن عطاء عن عائشة قالت: سُرِقت مِلْحفة لها فجعلت تدعو على من سرقها فجعلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا تُسَبِّخي عنه ) )، قال أبو داود:"لا تُسَبِّخِي، أَيْ: لا تُخَفِّفِي عَنْهُ"."
(4) قال ابن جرير - رحمه الله:"والتسبيخ: توسيع القطن والصوف وتنفيشه، يقال للمرأة: سبِّخِي قطنك أي: نَفِّشِيه ووسِّعِيه ... وإنما عني بقوله: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) } : إنَّ لك في النهار سعة لقضاء حوائجك وقومك" [جامع البيان (29/ 132) ] .
(5) في (ب) "أذكر".
(6) انظر: جامع البيان (29/ 132) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 43) .
(7) وهو مروي عن سهل وابن بحر. [النُّكت والعيون (6/ 128) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 44) ] .
(8) انظر: جامع البيان (29/ 132) ، النُّكت والعيون (6/ 128) .
(9) في (ب) "حظ".
(10) في (أ) "من جنس النظم".