فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 3779

فقال ابن أخيه أبو جهل: أنا أكفيكمُوه (1) , فجاء حزينًا , فقال له (2) الوليد: مالك يا ابن أخي؟ فقال: إنَّ قريشًا تزعمُ أنك قد صبأت لتصيب من فضول أصحاب محمد , وهم يجمعون لك مالًا تستعين به على حاجتك، قال: ويحك ما يشبع أصحاب محمد من الطعام , وإني لأكثر قريشٍ مالًا، ولكنّي فكّرت في أمر هذا الرجل فوجدته ساحرًا , أمَا تعلمون أنه فرَّق بين فلان وفلانة زوجته , وبين فلان وأبيه، وبين فلان وأخيه، وفلان وابنه، وفلان ومواليه (3) ، فلا ينفعهم ولا يلتفت إليهم , قالوا: بلى، فأجمع رأيهم على أن يقولوا: هو (4) ساحرٌ يفرّق بين الناس , وما يقوله سحر، فأنزل الله هذه الآيات: ... {إِنَّهُ فَكَّرَ وَجَدْتُ} أي (5) في شأن محمد - صلى الله عليه وسلم - وما أتى به , وقدَّر ماذا يمكنه أن يقول فيهما (6) .

{فَقُتِلَ} : لُعنَ وعُذبَ وعُوقبَ (7) .

{كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) } : استفهام على وجه التعجيب (8) .

وقيل: على وجه (9) الإنكار.

وقوله: {قُتِلَ} : هو أشد دعاء (10) لا يدعى به (11) إلاّ على من لا بقيّة في أمره (12) .

والتكرار للتأكيد.

(1) في (ب) "كفيكمُوه".

(2) "له"ساقطة من (ب) .

(3) في (ب) "وبين فلان وابنه وفلان وأخيه , وفلان وأبيه , وفلان ومواليه".

(4) "هو"ساقط من (ب) .

(5) "أي"ساقطة من (ب) .

(6) انظر: جامع البيان (29/ 156) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 192) ، تفسير الثعلبي (10/ 72) ، زاد المسير (8/ 148) .

(7) انظر: تفسير مقاتل (3/ 417) ، جامع البيان (29/ 156) ، زاد المسير (8/ 149) .

(8) في (أ) "التعجب".

(9) "وجه"ساقط من (أ) .

(10) في (ب) "هو أشد وعاء".

(11) "به"ساقطة من (ب) .

(12) انظر: المحرر الوجيز (5/ 395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت