فهرس الكتاب
وقيل: لأنها تنتقل (1) أحوالًا: نطفةً , ثم علقةً , إلى آخر تمام الخلق.
وقيل: لاختلاف ألوانها؛ لأن ماء الرجل أبيض , وماء المرأة أخضر , ثم يخضرَّان (2) .
وقيل: ماء المرأة أصفر.
وقيل: الأمشاج العروق التي ترى في النطفة (3) .
ابن عيسى:"الأمشاج: الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ولهذا جُمِع" (4) .
وقيل: إنما جُمِعَ كقولهم: بُرْمَةُ أَعشارٍ (5) وثَوْبُ أَسْمال (6) (7) .
{نَبْتَلِيهِ} : نختبره بالتكليف , وهو حال , أي: خلقناه مبتلين , ويحتمل أن يكون حالًا من {الْإِنْسَانِ} , أي: خلقناه مبتلىً.
وقيل: لنبتليه , فحذف اللام وسكن الياء , والمعنى: عليه.
ويحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف , أي: نحن نبتليه.
{فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) } : هو السمع والبصر الظاهران.
وقيل: العقل (8) .
(1) في (أ) "ينتقل".
(2) في (ب) "يخصران".
(3) والقول الأول أي المراد بها ماء الرجل وماء المرأة هو اختيار الفراء وابن جرير. انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 214) ، جامع البيان (29/ 203) ، وانظر: تفسير مقاتل (3/ 426) ، النُّكت والعيون (6/ 162) .
(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 1286) .
(5) قال الأزهري:"والعرب تقول: برمةٌ أعشار، أي متكسرة". [تهذيب اللغة (1/ 411) ] .
وقال الجوهري: (وبرمةٌ أعشارٌ، إذا انكسرت قطعًا قطعًا) . [الصحاح (2/ 748) ] .
والبرمة: قِدْر من حجارة. [انظر: تهذيب اللغة (15/ 220) ] .
(6) السَّمل: الخَلَق والمقطع من الثياب [انظر: لسان العرب (11/ 345) ، مادة"سَمَلَ"] .
(7) قال الزمخشري:" {نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} : كبرمة أعشار وبرد أكباش، وهي ألفاظ مفردة غير جموع، ولذلك وقعت صفات للأفراد". الكشَّاف (4/ 666 (". وانظر: غرائب التفسير(2/ 1286) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 118) ."
(8) انظر: جامع البيان (29/ 205) ، النُّكت والعيون (6/ 163) .