فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 3779

وقيل: قُدرت هذه الآنية من فضة على تقدير ما عهد من مثلها من القوارير.

{وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (17) } :

الفرَّاء: الزنجبيل: اسم للعين يشرب بها المقربون صرفًا , ويُمزج لسائر أهل الجنة (1) .

وقيل: دلَّ بذلك على لذاذة المقطع.

ابن عيسى:"إذا مزج الشراب بالزنجبيل فاق في الإلذاذ" (2) .

وقيل: إنما قال ذلك لشدة ميل العرب إلى الزنجبيل , وكثرة ولوعها به (3) .

{عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18) } : {عَيْنًا} بدل من الزنجبيل عند الفرَّاء (4) .

الزَّجاج:"يسقون عينًا" (5) .

وسلسبيل: اسم العين لقوله تعالى: {تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} , وحقه أن لا ينصرف؛ لاجتماع التعريف والتأنيث , لكنه صرف كما صرف {قَوَارِيرَ} (6) .

وقيل: معناه سلس عذب ماؤها.

وقيل: السلسبيل الحديد الجري (7) .

وقيل: السَّهل الصافي , وإذا جعل صفة كان صفة للعين.

ومعنى: {تُسَمَّى} : تذكر , فيتعدى إلى مفعول واحد كما تقول لم يسم فاعله أي: لم يذكر (8) .

وفي تفسير ابن المبارك [عن علي - رضي الله عنه - هذه الرواية] (9) : معناه: سل من الله إليها سبيلا (10) .

(1) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 217) .

(2) انظر: غرائب التفسير (2/ 1289) .

(3) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (5/ 66) ، غرائب التفسير (2/ 1289) ، تفسير البغوي (8/ 296) .

(4) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 217) .

(5) معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 63) .

(6) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (5/ 66) .

(7) في (ب) "الجديد الجري"وما أثبت في النكت والعيون للماوردي (6/ 171) .

(8) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 217) ، جامع البيان (29/ 218) ، النكت والعيون (6/ 171) .

(9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) .

(10) انظر: النكت والعيون (6/ 170) ، البرهان في متشابه القرآن (ص: 320) ، قال ابن عطية [المحرر الوجيز (5/ 413) "وهذا قول ضعيفٌ لأنَّ براعة القرآن وفصاحته لا تجيء هكذا، واللفظة معروفة في اللسان، وأن السلسل والسلسبيل بمعنى واحد ومتقارب"وقال الألوسي:"وهو غير مستقيم بظاهره إلا أن يراد أن جملة قول القائل: سلسبيلا جعلت اسما للعين، كما قيل: تأبط شرا وذوي حبًا وسميت بذلك؛ لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلا بالعمل الصالح، وهو مع استقامته في العربية تكلف وابتداع، وعزوه إلى الأمير - كرَّم الله تعالى وجهه - أبدع، ونص بعضهم على أنه افتراء عليه - كرم الله تعالى وجهه -"[روح المعاني (29/ 161) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت