فهرس الكتاب
وأنكره الزجاج , وقال: لا يجوز حذف الموصول وإقامة الصلة مقامه , وجعل {ثَمَّ} مفعولا به , ورأيت هو المتعدي إلى المفعول واحد (1) .
ويقويه قول المبَّرد: وإذا رأيت الجنة (2) .
ابن عيسى: رأيت الأشياء ثَمَّ , فالأشياء مفعول بها , و {ثَمَّ} ظرف (3) .
قوله: {نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} جزاء الشرط.
قيل: وكبر ملكهم أنه يدوم ولا ينقطع , ويسلّم عليهم الملائكة , ويستأذنون في الدخول عليهم , وأن أدناهم منزلة من ينظر في ملكه (4) في مسيرة ألفي عام , يرى أقصاه كما يرى (5) أدناه (6) .
{عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} : أي: يعلوهم ثياب الحرير.
والسندس: ما رق منها , والإستبرق: ما غلظ (7) .
ونصب {عَالِيَهُمْ} من وجهين: أحدهما: الظرف أي: فوقهم , كقوله {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ} [الأنفال: 42] .
والثاني: الحال , والعامل فيها {وَلَقَّاهُمْ} أو {جَزَاهُمْ} هذا إذا جعلت الضمير ... للأبرار , فإن جعلت الضمير للولدان فالعامل في الحال رأيتهم.
و {ثِيَابُ} يرتفع بما في {عَالِيَهُمْ} من معنى الفعل؛ لأن إضافته في نية الانفصال, ومَن سكّن الياء جعله مبتدأ , و {ثِيَابُ سُنْدُسٍ} خبره (8) .
(1) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 203) .
(2) لم أقف عليه.
(3) لم أقف عليه.
(4) في (ب) "من ملكه".
(5) في (أ) "نرى".
(6) انظر: جامع البيان (29/ 221) ، النُّكت والعيون (6/ 172) .
(7) انظر: جامع البيان (29/ 222) .
(8) قرأ نافع وحمزة {عَالِيَهُمْ} ساكنة الياء، وقرأ الباقون {عَالِيَهُمْ} بفتح الياء [انظر: جامع البيان (29/ 222) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 203) ، السبعة في القراءات (ص: 664) ، معاني القراءات (ص: 518) ، الحُجَّة (6/ 354) ] .