فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 3779

ونصبهما يجوزُ أن يكونَ على المفعول له , أي: للإعذار والإنذار , ويحتمل المفعول به من المصدر وهو: الذكر , ويحتمل البدل من الذكر والصفة أي: ذا عذر أو ذا نذر (1) , ويحتمل الحال من {فَالْمُلْقِيَاتِ} (2) .

وعطفَ بـ {أَوْ} لأن المعنى: جالبة للنعم وآتية بالنعم (3) .

والأحسن أن يجعل الكلام متصلًا ومنظمًا لمعنى واحد, فيكون الكل للملائكة، ويحتمل (4) {فَالْعَاصِفَاتِ} على ما قاله الزَّجَّاج: يعصف بروح الكافر (5) .

ويحتمل أنَّ يكونَ الكلّ للرِّياح , فتكون (6) {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا} معناها: يتعظُ بها ... ذو الإبصار , ويحتمل أن يكونَ الكلّ للرُّسل (7) .

وعطفَ {وَالنَّاشِرَاتِ} بالواو؛ لأنه قسمها قسمين: عاصفًا للعذاب , وناشرًا للرحمة.

{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) } : جوابٌ القسم , أي: ما وعدتم من البعث والحساب لكائن عن قريب (8) .

{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) } : ذهبَ ضوؤها ومحيتْ آثارها كما يمحى الكتاب (9) .

{وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) } : صُدعتْ , وشُقّت , ووقعت فيها الفروج التي نفاها بقوله: {وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ} ، [ق: 6] . وقيل: فتحت (10) .

(1) في (ب) "ذا عذر ونذر".

(2) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 207) ، الحُجَّة (6/ 362) ، التَّسهيل (4/ 170) .

(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1291) .

(4) في (أ) "ويحمل".

(5) معاني القرآن (5/ 207) .

(6) في (ب) "فيكون".

(7) معاني القرآن، للزَّجَّاج (5/ 207) .

(8) انظر: تفسير السَّمرقندي (3/ 509) ، النُّكت والعيون (6/ 177) .

(9) انظر: تفسير مقاتل (3/ 435) ، معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 222) ، جامع البيان (29/ 233) .

(10) انظر: جامع البيان (29/ 233) ، معاني القرآن؛ للزَّجاج (5/ 208) ، النُّكت والعيون (6/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت