فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 3779

{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28) }

{انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) } : تقول الخزنة (1) : لهم أمضوا إلى النَّار التي كنتمْ بها تكذبون مَن أخبركم بها.

قيل: (2) انطلق مطاوع أطلق. وهذا شاذ.

وقيل: مطاوع طلقَه قال: أطلق يديك تنفعاك يا رجل.

وذهب بعضهم إلى: أنَّ هذا إياس من المأمول وليس بأمر بالانطلاق (3) .

{انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) } : يعني: دخان جهنم , وسمي ظلًا لكثافته ومنعه رؤية ما وراءَه.

وقيل: الظل: النَّار نفسها؛ لأنَّهم يصيرون إليها لا إلى ظلها , ولقوله: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} ، [المرسلات: 32] وأنثَ الضمير حملًا على المعنى.

و {ثَلَاثِ شُعَبٍ} : شعبة عن اليمين , وشعبة عن اليسار , وشعبة من فوق فيحيط بهم , كقوله: {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] .

وقيل: {ثَلَاثِ شُعَبٍ} : ثلاث صفات: {لَا ظَلِيلٍ} {وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) } {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ} .

وقيل: {ثَلَاثِ شُعَبٍ} : شعبة من النار , وشعبة من الدخان , وشعبة من الزمهرير (4) . واللهب: ما يعلو النَّار إذا اضطرمتْ من أحمر وأصفر وأخضر.

والشَّرر: ما تطاير من النَّار إذا حركتْ (5) .

(1) في (ب) "تقول الخزانة".

(2) في (ب) "فقيل".

(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1293) .

(4) انظر: جامع البيان (29/ 238) ، النُّكت والعيون (6/ 179) ، غرائب التفسير (2/ 1294) .

(5) انظر: النُّكت والعيون (6/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت