فهرس الكتاب
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28) }
{انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) } : تقول الخزنة (1) : لهم أمضوا إلى النَّار التي كنتمْ بها تكذبون مَن أخبركم بها.
قيل: (2) انطلق مطاوع أطلق. وهذا شاذ.
وقيل: مطاوع طلقَه قال: أطلق يديك تنفعاك يا رجل.
وذهب بعضهم إلى: أنَّ هذا إياس من المأمول وليس بأمر بالانطلاق (3) .
{انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) } : يعني: دخان جهنم , وسمي ظلًا لكثافته ومنعه رؤية ما وراءَه.
وقيل: الظل: النَّار نفسها؛ لأنَّهم يصيرون إليها لا إلى ظلها , ولقوله: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} ، [المرسلات: 32] وأنثَ الضمير حملًا على المعنى.
و {ثَلَاثِ شُعَبٍ} : شعبة عن اليمين , وشعبة عن اليسار , وشعبة من فوق فيحيط بهم , كقوله: {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] .
وقيل: {ثَلَاثِ شُعَبٍ} : ثلاث صفات: {لَا ظَلِيلٍ} {وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) } {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ} .
وقيل: {ثَلَاثِ شُعَبٍ} : شعبة من النار , وشعبة من الدخان , وشعبة من الزمهرير (4) . واللهب: ما يعلو النَّار إذا اضطرمتْ من أحمر وأصفر وأخضر.
والشَّرر: ما تطاير من النَّار إذا حركتْ (5) .
(1) في (ب) "تقول الخزانة".
(2) في (ب) "فقيل".
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1293) .
(4) انظر: جامع البيان (29/ 238) ، النُّكت والعيون (6/ 179) ، غرائب التفسير (2/ 1294) .
(5) انظر: النُّكت والعيون (6/ 179) .