فهرس الكتاب

الصفحة 3512 من 3779

وقيل: يخشى الله، بمعنى يعلم الله.

{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ} : رجع في الكلام إلى مُنْكِري (1) البعث، فقال: أأنتم أصعب أن تخلقوا في تقديركم، أم السماء بعظمها وكثرة أجزائها فمن قدر على خلقها، قدر على إعادتكم وإنشائكم.

{بَنَاهَا (27) } : أي: بنى الله السماء ورصفها بالبناء.

وقوله: {بَنَاهَا} عند الزجاج صلة , وتقديره: التي بناها" (2) ، وهذا بعيد لا يجوز حذف الموصول وإقامة الصلة مقامه."

وقيل: حال من السماء، وفيه أيضًا بعد.

وقيل: استئناف. وهو الصواب.

وتقدير الآية: أم السماء أشدُّ خلقًا.

{رَفَعَ سَمْكَهَا} : بعَّدَ ما بينها وبين الأرض {فَسَوَّاهَا (28) } : جعل أجزاءها متلائمة، لا سقوف فيها ولا فطور (3) (4) .

{وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا} : أظلمها، والغطش: الظلمة، والأغطش: الذي لا يبصر (5) .

{وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) } : أظهر النهار بإخراج الشمس عند مغيبها، وأصل الضحى من البروز، تقول: ضحى الشمس إذا برز لها (6) .

وأضاف الليل والضحى إلى السماء؛ لأن منها ضياء النهار، ومنها ظلمة الليل بزوال الضياء (7) .

(1) في (ب) "على منكري"

(2) انظر: معاني القرآن (5/ 217) .

(3) في (ب) "ولا قطوف".

(4) انظر: جامع البيان (30/ 43) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 195) .

(5) انظر: جامع البيان (30/ 43) ، تفسير الثعلبي (10/ 127) ، الجامع لأحكام القرآن (19/ 195) .

(6) انظر: جامع البيان (30/ 44) ، البحر المحيط (10/ 400) .

(7) انظر: جامع البيان (30/ 43) ، النُّكت والعيون (6/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت