فهرس الكتاب

الصفحة 3568 من 3779

{وَهُمْ} : أي الكفار {عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) } : حضور يرون ذلك.

مقاتل:" {وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} يشهدون عليهم بالضلال حين تركوا عبادة الأصنام" (1) .

ابن بحر:"ظاهر الآية تقضي أن هناك جماعة كانوا يصطلون على حفيرة فيها نار , وبين أيديهم قوم آخرون كانوا يعيبون (2) نفرًا من المؤمنين يفزع (3) من العذاب فلم ينكروا عليهم ولم ينصرهم (4) فمقتهم الله مع الكفار وجعل لجميعهم عذاب جهنم وعذاب ... الحريق" (5) .

{وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ} : أي: رأوا منهم مذمومًا وجبت نصرتهم (6) له , أي: لم يكرهوا منهم دينا.

{إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا} : أي: إيمانهم. وذكر بلفظ المستقبل إلاّ أن يديموا (7) على الإيمان.

{بِاللَّهِ الْعَزِيزِ} : الذي لا يرام {الْحَمِيدِ (8) } : المستحق للحمد.

{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) } : عالم بكل ما يجري فيهن.

{إِن الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} : أي أحرقوهم بالنار في الأخدود. وقيل: امتحنوهم ليرجعوا إلى الكفر.

{ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا} : من الكفر والقتل {فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ} : بكفرهم.

{وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10) } : في الدنيا , وهو ما سبق أن النار ارتفعت من الأخدود فأهلكتهم.

وقيل: في الآخرة.

ومعنى {عَذَابُ الْحَرِيقِ} أي: بإحراقهم المؤمنين.

وقيل: إنما قال: {عَذَابُ الْحَرِيقِ} بعد قوله عَذَابٌ {جَهَنَّمَ} لأن في جهنم سوى {عَذَابُ الْحَرِيقِ} أنواعًا من العذاب.

وقوله: {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا} دليل على أن التوبة تزيل عقاب القتل وعقاب كل ذنب.

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11) } : أي النجاة العظيم.

قيل: هذا وصف للمؤمنين الذين صبروا على تعذيب أصحاب الأخدود. وقيل: عام. وهذا أظهر ... .

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) } : أي أخذه بالانتقام والعنف متضاعف مكرُوهُه وإيلامُه.

{إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) } : ابن عباس - رضي الله عنهما:" {يُبْدِئُ} العذاب ويعيده" (8) .

غيره:"يُبدئ الخلق من العدم فيوجده ابتداءً ثم يعيده بعد أن صيّره ترابًا" (9) .

وقيل: يوجده من العدم ثانيًا.

{وَهُوَ الْغَفُورُ} : لمن تاب من ذنبه.

(1) انظر: النُّكت والعيون (6/ 242) .

(2) في (أ) "كانو يفتنون".

(3) في (أ) "بنوع".

(4) في (أ) "ينصروهم".

(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1324) .

(6) في (أ) "مضرتهم".

(7) في (ب) "إلا أن يذموا".

(8) انظر: جامع البيان (30/ 138) ، النُّكت والعيون (6/ 243) .

(9) وهو مروي عن الضحاك وابن زيد. [انظر: جامع البيان (30/ 138) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت