فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 3779

{رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} زينوه لنا وسنوا الضلالة (1) فاقتدينا بهم.

{فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ} أي: عذابا ذا (2) زيادة مثله عليه.

ابن عباس رضي الله عنهما: زيادة حياتٍ وأفاعٍ (3) .

وقيل: الضعف: المثل.

وقيل: القسط.

وحكى الماوردي أن الضعف هاهنا: العذاب، وهو بعيد (4) .

{قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) } للقادة بكفرهم وإغوائهم، وللتابع بكفرهم وتقليدهم والاقتداء بهم (5) .

أي: كفيتم ما تسألون {وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) } .

التاء (6) يصلح للاتصال والانفصال والياء للكل (7) .

{وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ} فإنكم كفرتم مثل كفرنا وتساوينا في الكفر.

وقيل: {فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ} أي: لم تؤمنوا إذ كفرنا وإنكم في دعائكم علينا ظالمون.

{فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39) } أي: فذوقوا بكسبكم وكفركم ولا تحيلوا الذنب على غيركم.

{إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا} أي: عن (8) الإيمان بها.

{لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ} لصعود طاعاتهم وأدعيتهم وأرواحهم كما تفتح للمؤمنين.

وقيل: لنزول الرحمة.

وقيل: لدخول الجنة.

{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ} يدخل البعير

{فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} في ثقبة الإبرة، أي: لا يدخلونها أبدًا.

وقال الماوردي: {فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} قولان، أحدهما: ثقب الإبرة، والثاني (9) : السم القاتل الذي يدخل (10) في مسام البدن، وهذا سوء ضبط منه فإنه لم يفهم كلام ابن عيسى (11) .

(1) في (أ) : (الضلال) .

(2) سقطت (ذا) من (جـ) .

(3) لم ترد (وأفاع) في (جـ) .

والأثر نسبه المصنف إلى ابن عباس، بينما أبهم الطبري 10/ 179 فقال: عن عبدالله، والقرطبي 9/ 217 يقول إنه عن ابن مسعود رضي الله عنهم جميعًا.

(4) حكاه الماوردي 2/ 222 عن مجاهد.

(5) في (أ) : (واقتدائهم) .

(6) كلمة (التاء) لم ترد في (ب) ولا (جـ) .

(7) قرأ عاصم في رواية أبي بكر (لا يعلمون) بالياء، وقرأ باقي العشرة (لا تعلمون) بالتاء.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 180) .

(8) سقطت (عن) من (أ) .

(9) في (جـ) : (والآخر) .

(10) كلمة (يدخل) سقطت من (أ) .

(11) ابن عيسى: هو الرماني، وانظر: «النكت والعيون» للماوردي 2/ 223، ولم أقف على كلام ابن عيسى لنحاكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت