فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 3779

{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) } مثل هذا (1) الذي ذكرنا (2) نجزي الكافرين (3) .

{لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ} فرش (4) .

{وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} قيل: لحف ولباس، وقيل: ظلل.

وانصرف {غَوَاشٍ} لأن الياء لما جاز حذفه من الآحاد تخفيفًا صار حذفه من الجموع (5) لازمًا، فلما حذف الياء صار لها في الآحاد نظير (6) فدخله التنوين.

وقيل: التنوين بدل من الياء الساقط.

والقول هو الأول.

{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) } أي: الكافرين

ثم ذكر جزاء المؤمنين فقال:

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} طاقتها.

والتكليف: إلزام ما فيه كلفة، أي: مشقة.

{أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42) } .

قوله {لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} اعتراض.

وقيل: تقديره: منهم، فيكون خبرًا، واللذان بعده خبر بعد خبر.

{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} نخرج أسباب العداوة من قلوبهم.

والغلّ: الحقد الذي يتغلغل إلى صميم القلب.

وقيل: هو العصبية (7) والحسد، يعني أصحاب الجنة.

وعن الحسن البصري، عن علي رضي الله عنه أنه قال: فينا أهل بدر نزلت هذه الآية (8) .

ابن بحر: هو معطوف على الذين آمنوا، أي: آمنوا وبرئت (9) قلوبهم من الغلّ.

{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} فإن النظر إلى الماء الجاري من الملاذ.

{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} وفَّقنا وأرشدنا لما هذا جزاءه.

{وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ} بأنفسنا.

{لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} لضللنا.

وقيل: {هَدَانَا} دعانا إليه ودلنا عليه.

{لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} أي: أتوا بالحق ووقع الموعود على ما سبق الوعد به (8) .

(12) سقطت (هذا) من (ب) .

(13) في (ب) : (ذكرناه) والكلمة ساقطة من (جـ) .

(1) في (ب) : (المؤمنين) .

(2) في (جـ) : (فراش) .

(3) في (أ) : (المجموع) .

وانظر لهذه المسألة والأقوال فيها: «الدر المصون» 5/ 322 للسمين الحلبي.

(4) في (أ) : (نظر) .

(5) في (أ) : (المعصية) .

(6) أخرجه عبدالرزاق 1/ 229، والطبري 10/ 198 - 199، وابن أبي حاتم 5/ 1478.

(7) حصل سقط في (أ) ، فجاء النص فيها: ( ... علىلذين آمنوا وبرئت قلوبهم ... ) .

(8) في (ب) : (ما سبق به الوعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت