فهرس الكتاب
{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) } في {مَهْمَا} قولان:
أحدهما: أن أصله (ما) الذي للشرط زيد عليه (ما) كما يزاد مع إنْ وغيره فصار (ما ما) ثم قلب الألف همزة ثم هاء.
والثاني: أن أصله (مه) ، أي: دع وكف، و (ما) للشرط.
وروي عن بعض أصحاب الكسائي الوقف على (مه) والمعنى: أي شيء جئتنا به لتسحر أعيننا وتشبه علينا فما نحن لك بمؤمنين، وقول (1) من قال: تقديره متى جئتنا، فسهو (2) .
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} أي: ماء يغشى كل مكان، وذلك أن السماء أرسلت عليهم من السبت إلى السبت لم تقلع حتى تهدمت ديارهم، فسألوا موسى أن يرفع ذلك عنهم ليؤمنوا، فأنجم السحاب وهبت الريح فجفت الأرض وزكا الزرع، فقالوا: كان ذلك رحمة لا عذابًا، وقيل: دخل الماء بيوت القبط ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة، وقيل: الطوفان: الموت الذريع.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه الغرق (3) ، وعنه أيضا: أنه أمر عظيم من أمر الله تعالى طاف بهم (4) .
وقيل: هو الطوف (5) في الأرض، وهو مصدر، كالرجحان.
الأخفش: جمع طوفانة (6) .
(1) في (أ) : (وقيل) .
(2) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي 9/ 308، و «الدر المصون» للسمين 5/ 431 - 432.
(3) أخرجه الطبري 10/ 379، وابن أبي حاتم 5/ 1544 و 5/ 1545.
(4) أخرجه الطبري 10/ 381 ورجحه، وابن أبي حاتم 5/ 1544.
(5) في (أ) : (الطوفان) .
(6) انظر: «معاني القرآن» للأخفش 1/ 336.