فهرس الكتاب
وذكروا عن أبيّ (1) عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} وضع النبي -صلى الله عليه وسلم- الإبهام على المفصل الأعلى من الخنصر، رواه حماد عن ثابت عن أنس، قال حماد لثابت: أتقول هذا؟ فضرب ثابت صدره بيده فقال: يقوله رسول الله ويقوله أنس وأنا أكتمه (2) .
وذهب بعض المفسرين: إلى إثبات الرؤية ونفي الجهة (3) وما يورث تشبيهًا، وهو مذهب أهل (4) السنة والجماعة، والدلائل على صحته وبطلان (5) مذهب المبتدعة يطول تعدادها، ولكل مكان مقال (6) .
{قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ} اخترتك واستخلصتك وأخذتك صفوة على بني آدم.
{بِرِسَالَاتِي} نبوتي.
{وَبِكَلَامِي} من غير واسطة.
(1) هكذا في (ب) ، ولعل الصواب (أنس) .
(2) أخرجه أحمد (12260) ، والترمذي (3074) ، والطبري 10/ 429، وصححه الألباني.
(3) في (ب) : (المكان) .
(4) سقطت كلمة (أهل) من (أ) .
(5) في (ب) : (وإبطال) .
(6) نفي الجهة يحتاج إلى بيان، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «التدمرية» (ص 66) : (يقال لمن نفى الجهة: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق، فالله ليس داخلًا في المخلوقات، أم تريد بالجهة ما وراء العالم، فلا ريب أن الله فوق العالم بائن من المخلوقات، وكذلك يقال لمن قال: إن الله في جهة: أتريد بذلك أن الله فوق العالم، أو تريد به أن الله داخل في شيء من المخلوقات. فإن أردت الأول فهو حق، وإن أردت الثاني فهو باطل) .