فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 3779

فحله بيده، ثم قال أبو لبابة: إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (يجزيك الثلث أن تتصدق به) (1) .

وعن عطاء بن أبي رباح قال: نزلت حين هم رسول -صلى الله عليه وسلم- بالذهاب إلى أبي سفيان فكتب إليه رجل من المنافقين أن محمدا يريدكم فخذوا حذركم (2) .

السدي: كانوا يسمعون الشيء من النبي -صلى الله عليه وسلم- فيفشونه حتى يبلغ المشركين (3) .

المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: نزلت هذه الآية في قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، حكاه الثعلبي (4) .

والمعنى: لا تخونوا الله والرسول فتضمروا له خلاف ما تظهرون.

وقيل: لا تخونوا الله بترك فرائضه والرسول بترك سنته.

{وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} قيل: هي الغنائم، وهو الغلول.

وقيل: لا تخونوا أماناتكم فيما بينكم {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) } .

وقيل: لا تخونوا الله والرسول فتكونوا قد خنتم أماناتكم.

وقيل: أماناتكم (5) : فرائض الله ودينه.

ابن عيسى: الخيانة: منع الحق الذي ضمن فيه التأدية.

وقيل: الخيانة: انتقاص الحق في خفية.

وأصلها النقصان، تقول (6) : خانه واختانه وتَخَوَّنه: إذا تنقصه (7) .

(1) أخرجه أبو داود (3319) (3320) مختصرًا، وأخرجه أحمد 3/ 452، وحسنه محققو المسند، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص 396) معلقا دون إسناد بمثل سياق الكرماني.

(2) أخرجه الطبري 11/ 121.

(3) أخرجه الطبري 11/ 123

(4) أخرجه الطبري 11/ 122، وذكره الثعلبي في «الكشف والبيان» 4/ 347، وقال محققو تفسير الطبري: (المراد أن ذلك نوع خيانة لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، فقتل عثمان رضي الله عنه كان بعد نزول القرآن) .

(5) سقط قوله: (وقيل أماناتكم) من (أ) .

(6) في (ب) : (يقال) .

(7) في (ب) : (إذا انتقصه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت