فهرس الكتاب
وقيل: أصله القطع.
{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) } حال، أي: عن تعمد وقصد , وقيل: وأنتم تعلمون ما في الخيانة من الإثم.
ويجوز في {تَخُونُوا} الجزم والنصب (1) .
{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ابتلاء وامتحان، فلا يحملنكم حبها على الخيانة مثل أبي لبابة.
وقيل: بأن تأخذوا المال من غيرحله، أو تقعدوا عن جهاد وطاعة لمكانهما بل قوموا بالحق فيهما يَصِيْرا نعمة خالصة.
{وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) } لمن آثر رضى الله فيهما.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} حجة وسلطانا بإعزاز دين الله وأهله وخذلان الشرك وحزبه , وقيل: مخرجًا مما تحذرون , وقيل: نجاة , وقيل: فصلًا يفرقون به بين الحق والباطل.
{وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} يسترها بالعفو عنها.
{وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ذنوبكم بفضله.
{وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) } على عباده.
والتكرار (2) للتأكيد لاختلاف اللفظين.
(1) في (ب) : (النصب والجزم) .
قال السمين الحلبي في «الدر المصون» 5/ 594: (يجوز فيه أن يكون منصوبًا بإضمار «أنْ» على جواب النهي، أي: لا تجمعوا بين الجنايتين ... والثاني: أن يكون مجزومًا نسقًا على الأول، وهذا الثاني أَوْلى، لأنه فيه النهي عن كل واحد على حدته بخلاف ما قبله، فإنه نهيٌ عن الجمع بينهما) . والله أعلم.
(2) لعله يقصد: (يكفر) و (يغفر) ، كما ظهر لي من مراجعة «البحر المحيط» لأبي حيان 4/ 481.