فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 3779

والسواء: الاستواء , وقيل: {عَلَى سَوَاءٍ} : عدل في العداوة (1) ، وقيل: معنى {عَلَى سَوَاءٍ} : جهرًا لا سرًا , وقيل: افعل بهم مثل ما يفعلون , وقيل: {عَلَى سَوَاءٍ} : على مَهَل، من قوله {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} [التوبة: 2] .

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) } الناقضين للعهود.

{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا} أي: لا تحسبن (2) يا محمد الذين كفروا فاتوا فإنهم في القبضة وإن طالت المدة، وقيل: سبقوا إلى الأفضل , وقيل: لا تحسبن الذين أفلتوا (3) من هذه الحرب سبقوا إلى الحياة.

ومن قرأ بالياء فـ {الَّذِينَ كَفَرُوا} : الفاعل، و {سَبَقُوا} سد مسد المفعولين بإضمار: أن (4) ، وعليه قراءة ابن مسعود (5) ، ويجوز أن يكون المفعول الأول محذوفًا، أي: إياهم سبقوا , ويجوز أن يكون الفاعل: النبي -صلى الله عليه وسلم- كالوجه الأول، لكن ذكر بلفظ الغيبة.

{إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (59) } أي: لا يفوتونك , وقيل: لا يفوتون الله.

والإعجاز: سلب القدرة.

{وَأَعِدُّوا} أيها المؤمنون.

{لَهُمْ} للناقضي العهد , وقيل: لجميع الكفار

{مَا اسْتَطَعْتُمْ} ما سهل عليكم تحصيله.

{مِنْ قُوَّةٍ} هي ما يتقوى به في الحرب من السلاح والخيل والنفقة.

وروى عقبة بن عامر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال على المنبر: (أَلا إِنَّ القُوَّةَ الرمي، أَلا

(1) ورد النص هكذا في (ب) : (وقيل على المقاتلة سواء عدل في العداوة وقيل على معنى على سواء جهرًا) .

(2) القراءة التي ابتدأ بها الكرماني تفسيره، هي قراءة من قرأ بالتاء على الخطاب (ولا تحسبن) ، وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي بكر عن عاصم والكسائي ويعقوب وخلف، وقرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم (ولا يحسبن) بالياء.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 190) .

(3) في (ب) : (قتلوا) .

(4) سقط من (ب) قوله: (بإضمار أن) .

(5) انظر لقراءة ابن مسعود (أنهم سبقوا) : الطبري 11/ 242 و «الكشاف» 2/ 231، و «البحر المحيط» 4/ 505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت