فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 3779

قال -صلى الله عليه وسلم-: (لن نغلب اليوم من قلة) (1) وقيل: قالها رجل من المسلمين اسمه: سلمة بن سلامة، فاقتتل المسلمون قتالًا شديدًا، فانهزم المشركون وخلوا عن الذراري ثم نادوا: يا حماة السوء اذكروا الفضائح، فرجعوا وانكشف المسلمون، قال الكلبي: فبقي مع رسول الله ثلاثمائة من المسلمين وانهزم سائر الناس عنه ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم- للعباس: (ناد يامعشر الأنصار يامعشر المهاجرين) وكان العباس رجلًا صيتًا، فجعل ينادي: ياعباد الله يا أصحاب الشجرة (2) يا أصحاب سورة البقرة، فعطف المسلمون حين سمعوا صوته عطفة البقرة على أولادها فالتقوا مع المشركين فقال -صلى الله عليه وسلم-: (هذا حين حمي الوطيس) ، ثم أخذ بيده (3) كفًا من الحصى فرماهم بها وقال: (شاهت الوجوه) ، ثم قال: (انهزموا وربّ الكعبة انهزموا وربّ الكعبة) ، فهزمهم الله عز وجل وأنجز وعده وأنزل نصره وجنده وهو قوله: {إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} يعني قوله: (لن نغلب اليوم من قلة) (4) .

{فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} لم تدفع الكثرة عنكم شيئًا من العدو، ويجوز: شيئًا من العناء (5) .

{وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} برحبها وسعتها، والباء: للحال، أي: رحيبة.

(1) أخرجه ابن إسحاق بسند منقطع كما في «السيرة» لابن هشام 4/ 124 وذكره الطبري 11/ 386 والثعلبي 1/ 97 (رسالة جامعية) بدون إسناد، فلا يثبت مرفوعًا.

(2) في (ب) : (العشرة) .

(3) في (ب) : (بكفه) .

(4) وردت روايات كثيرة في كتب الحديث عن تفاصيل غزوة حنين، منها ما ورد عند البخاري (4330) ومسلم (1775) وأحمد (1775) ، كما ورد عند الطبري في تفسيره 11/ 387 - 395 عدد من الروايات أيضًا.

(5) في (أ) : (الغناء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت