فهرس الكتاب
والمعنى: لم تجدوا موضعا لفراركم عن أعدائكم, وقيل: لم تثبتوا فيها كما لا يثبت من لم يسعه مكان.
{ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) } أي: وليتم للكفار ظهوركم مدبرين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- منهزمين.
والإدبار: الذهاب إلى خلف، خلاف الإقبال (1) .
{ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} أي: رحمته, وقيل: أمنه وطمأنينته, وقيل: وقاره، فأَمِنُوا وسكنت قلوبهم بعد الخوف.
{وَأَنْزَلَ جُنُودًا} يعني: الملائكة، وكانوا خمسة الآف, وقيل: زيادة.
{لَمْ تَرَوْهَا} بأعينكم, وقيل: رأى بعضهم الكفار يُقَاتَلون, وقيل: لم يعاينوه.
{وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالخوف والقتل والأسر.
{وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) } أي: ما فُعِلَ بهم جزاؤهم في الدنيا.
{ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} وهم الذين أسلموا منهم بعد ذلك.
{وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (27) } .
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} قذر، فاجتنبوههم (2) كما تجتنب الأنجاس.
الحسن: نجس العين، فمن صافحهم وجب عليه غسل يده (3) .
قتادة: نجس لا يغتسلون (4) من الجنابة ولا يتوضؤن من الحدث (5) .
(1) في (أ) : (خلاف إقبال) .
(2) في (أ) : (فاجتنبوه) .
(3) أخرجه الطبري 11/ 399 عن الحسن بلفظ: لا تصافحوهم، فمن صافحهم فليتوضأ، وزاد السيوطي 7/ 309 نسبته لأبي الشيخ.
(4) في (ب) : (نجس لأنهم لا يغتسلون ... ) .
(5) أخرجه عبدالرزاق 1/ 271 والطبري 11/ 397 بلفظ: (النَجَس: الجنابة) عن قتادة.