فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 3779

{وَابْنِ السَّبِيلِ} المنقطع يمر بك والضيف ينزل عليك، ونسب إلى السبيل (1) لملابسته إياها.

{فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} أي: فَرَضَ دفعها إلى المذكورين، ودلت الآية على معنى

فرض، ونصبت على المصدر، وقيل: على الحال، كما تقول: هو لك طلقًا.

{وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) } يضع الصدقات في مواضعها.

{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} في سبب النزول: أنها نزلت (2) في جماعة من المنافقين فيهم الجلاس ابن سويد فقال: نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول وإنما محمد أذن سامعة (3) .

محمد بن إسحاق: نزلت في نبتل ابن الحارث وكان رجلًا أدلم (4) أحمر العينين أسفع الخدين مشوه الخلقة، وهو الذي ذكر -صلى الله عليه وسلم- فيه: (من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل ابن الحارث) ، وكان ينم الحديث من النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المنافقين فقيل له: لا تفعل، فقال: إنما محمد أذن، من حدثه شيئا يصدقه (5) ، نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا فأنزلت هذه الآية (6) .

(1) في (ب) : (نسب إليها) .

(2) سقط قوله (أنها نزلت) من (أ) .

(3) أخرجه ابن أبي حاتم عن السدي 6/ 1826، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص 418) دون عزوه لأحد، ثم نسبه للسدي بلفظ آخر.

(4) الأَدْلَمُ: الشديد السواد من الرجال.

انظر: «اللسان» (دلم) .

(5) في (ب) : (صدقه) .

(6) انظر: «السيرة» لابن هشام 4/ 262 عن ابن إسحاق، ولم يورد الحديث المرفوع، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص 418) بمثل رواية المؤلف، ولم يسنده، وأخرجه الطبري مسندًا إلى ابن إسحاق فحسب، ولم يورد فيه الحديث المرفوع 11/ 535، بينما ساقه ابن أبي حاتم مسندًا إلى ابن عباس رضي الله عنهما 5/ 1826 ولكنه لم يذكر الحديث المرفوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت