فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 3779

وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية (1) ، فقال: (أي عم: قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله) ، فقال أبو جهل وابن أبي أمية: يا أبا طالب: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به: أنا على ملة عبد المطلب، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لأستغفرن لك ما لم أنه عنه) فنزلت {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} الآية (2) .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينظر في المقابر وخرجنا معه، فأمرنا فجلسنا، ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها فناجاه طويلا ثم ارتفع نحيب رسول الله باكيًا فبكينا لبكاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم إنه أقبل إلينا فتلقاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله: ما الذي أبكاك فقد أبكانا وأفزعنا؟ فجلس (3) إلينا فقال: (أفزعكم بكائي؟ ) فقلنا: نعم، فقال: (إن القبر الذي رأيتموني أناجي فيه قبر آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي فيها واستأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه، ونزل علي {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} الآيتين، فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرقة، فذلك الذي أبكاني) (4) .

قوله: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} نفي معناه نهي.

{وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} أي: ولو كان المُسْتَغْفَرُ لهم آباءهم أو أبناءهم أو أقرباءهم.

{مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) } بعد ما ظهر لهم أنهم ماتوا على الكفر.

(1) في (أ) : (ابن أمية) وكذلك في السطر التالي في (أ) فقط.

(2) كلمة (الآية) لم ترد في (ب) و (د) . والحديث أخرجه البخاري (1360) ومسلم (24) .

(3) في (د) : (فجاء فجلس ... ) .

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1893، والحاكم 2/ 336، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 189 وزاد السيوطي 7/ 555 نسبته لابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت