فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 3779

ثم ذكر عذر إبراهيم -صلى الله عليه وسلم- فقال:

{وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} أي: وَعَدَ إبراهيم -صلى الله عليه وسلم- أباه أن يستغفر له رجاء أن يرزقه الإيمان (1) ، وهو قوله: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} [مريم: 47] .

وقيل: وعده أبوه أن يؤمن بالله، وأوَّلَ قوله {وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) } [مريم: 46] على أنه استمهله ليتدبر ويتفكر.

{فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ} لإبراهيم.

{أَنَّهُ} أن أباه.

{عَدُوٌّ لِلَّهِ} بأن مات على كفره.

{تَبَرَّأَ مِنْهُ} وقطع الاستغفار.

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ} يكثر قول: أَوَّهْ.

قال كعب: كان إبراهيم عليه السلام إذا سمع ذكر النار قال: أَوَّهْ من النار (2) .

والعرب تقول أَوَّهْ بكذا وأَوَّهْ من كذا، قال (3) :

فَأَوْهِ بِذكراها إذا ما ذَكَرتُها ... ومِنْ بُعْدِ أرضٍ دونها وسماءِ

وأوه: مبني على الكسر، ويقال: أوه: بالضم, ويقال: أيه، والعامة تقول: آوَّهْ، بالمد.

(1) في (ب) : (يرزقه الله الإيمان) .

(2) أخرجه الطبري 12/ 43 والثعلبي (ص 457 - رسالة جامعية) .

وورد في (ب) و (د) : (أوه من النار أوه) ، والمثبت موافق لما في (أ) والطبري والثعلبي حيث لم يتكرر عندهم (أوه) .

(3) لم أعرف القائل، وقد ورد البيت في عدد من المصادر، منها: «المحتسب» لابن جني 1/ 39، و «اللسان» (أوه) ، وقد نقل الطبري البيت كذلك 12/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت