فهرس الكتاب
{وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ} الآية منسوخة بآية القتال (1) ، أي: لي جزاء عملي ولكم جزاء أعمالكم.
{أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41) } لا تؤاخذون بعملي ولا أؤاخذ بعملكم.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} استماع تعنّت فلا ينتفعون بما يسمعون (2) ، فصاروا كالأصمّ الذي لا يسمع أصلا.
{أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ} وليس في طوقك سلب الصّمم.
{وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) } كيف تهديهم.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ} ويرى صحّة نبوّتك بالمعجزات والدّلائل الواضحات ولا ينتفع بنظره، فصار كالأعمى الذي لا يبصر أصلا.
{أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ} وليس في وسعك إزالة عماه.
{وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (43) } كيف تهديهم، أي: هم معاندون فلا ينفع إنذارهم ودعاؤهم، وفضّل السّمع على البصر لأنّه يزول بزواله العقل، ولا يزول بزوال العين إلاّ البصر.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44) } أي: لم يظلمهم بسلب حواسّهم بل هم ظلموا أنفسهم بتفويت منافعها عليهم.
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ} يعني في الدّنيا، استقصروا مدّة لبثهم فيها (3) .
(1) ذكر ذلك ابن الجوزي عن ابن عباس، ثم ردَّ القول بالنسخ من ثلاثة أوجه مذكورة في «ناسخ القرآن ومنسوخه» (ص 440) .
(2) في (د) : (فلا ينتفع بما يستمعون) .
(3) سقطت كلمة (فيها) من (ب) .