فهرس الكتاب
الحسن: إذا كان قبل الأذان ينادى منادٍ: يا بني آدم قوموا فأطفئوا نيرانكم إن الحسنات يذهبن السيئات (1) .
وقيل: الحسنات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله (2) والله أكبر.
{ذَلِكَ} أي: الذي ذكرنا.
وقيل: القرآن.
{ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) } أي: لمن شأنه أن ينتبه (3) إذا نبه.
{وَاصْبِرْ} على الصلوات {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115) } المصلين.
هو كقوله {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] .
وقيل: واصبر فإن بالصبر تنال درجة المحسنين.
وقيل: واصبر على ما يصيبك من أذى قومك.
{فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ} أي: فهلا كان، وهو موضوع للتحضيض ومختص بالفعل.
وقيل: هو مركب من (لو) (4) الذي للتمني و (لا) النافية، أي: لم يكن (5) المتمني كونه.
والبقية: الباقي من الشيء، أي: بَقِيَتْ له بقية من الرأي والعقل والتمييز والبصيرة فيعرف الحق من الباطل والصواب من الخطأ.
ابن عيسى: {أُولُو بَقِيَّةٍ} : أصحاب جماعة تبقى من نسلهم.
ابن بحر: من يبقي على نفسه وقومه من عذاب الله تعالى.
والمعنى: لو كان منهم مَنْ هذه صفته لما نزل بهم العذاب.
{إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ} أي: لكن قليلًا منهم أنجيناهم لأنهم كانوا بهذه الصفة، والاستثناء منقطع.
{وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ} أي: عودوا التُّرْفَةَ بالنعيم واللذة، والتُّرْفَةُ عادة النَّعْمَة.
(1) لم أجده عن الحسن، ولكن روي معناه مرفوعًا، فقد أخرج الطبراني في «الأوسط» (9452) من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن لله تعالى مَلكًا ينادي عند كل صلاة: يا بني آدم: قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على أنفسكم فأطفئوها) .
وهو حيث خرجه الألباني وتكلم عليه وحكم بضعفه في «سلسلة الأحاديث الضعيفة» (3057) ، بينما حسنه لشواهده في «صحيح الترغيب والترهيب» (358) .
(2) سقط قوله (ولا إله إلا الله) من (أ) .
(3) في (د) : (يتنبه) .
(4) في (أ) : (مركب بلو الذي ... ) .
(5) سقطت كلمة (يكن) من (أ) .