فهرس الكتاب
وقيل: أُبطروا فيه (1) .
والمعنى: آثروا الدنيا والتنعم فيها على الآخرة.
{وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) } كافرين.
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) } أي: بظلم من الله وأهلها مصلحون مؤمنون (2) محسنون.
وقيل: بظلم منهم، أي: بعضهم، والأكثر على الصلاح.
وقيل: بظلم منهم، وهو الشرك، وأهلها مصلحون في المعاملات فيما بينهم لا (3) يظلم بعضهم بعضًا، لأن مكافأة الكفر والشرك: النار، وإنما أهلك من أهلك (4) بالتعدي في الشرك.
وقيل: وفيهم مصلحون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: مسلمين كلهم، لكن لم (5) يشأ ذلك.
{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) } في الأديان، كاليهود والنصارى والمجوس.
والاختلاف: اعتقاد كل واحد نقيض ما يعتقده (6) الآخر.
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} فهداه إلى الإيمان فإنه ناج من الاختلاف بالباطل، والاستثناء منقطع.
الحسن: لا يزالون مختلفين (7) في الأرزاق والأحوال من تسخير بعضهم لبعض (8) .
وقيل: معنى {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) } : لايزال الخَلَفُ فيهم يتبع السلف (9) .
(1) هكذا في (أ) و (ب) وهي كذلك عند الثعلبي في «الكشف والبيان» (ص 175 - رسالة جامعية) ، أما نسخة (د) ففيها: أنظروا فيه.
(2) سقطت كلمة (مؤمنون) من (ب) .
(3) في (ب) : (ولا) .
(4) قوله (من أهلك) سقط من (أ) .
(5) في (د) : ( ... كلهم أي ولكن ... ) وفي (ب) : (لكن ما يشآ ذلك) .
(6) في (ب) (خلاف ما يعتقد الآخر) .
(7) حصل سقط في (ب) من بعد كلمة (مختلفين) وانتهى في السطر التالي عند كلمة (مختلفين) أيضًا، ولعله انتقل نظر الناسخ بين الكلمتين فأسقط ما بينهما.
(8) أخرجه الطبري 12/ 636، وابن أبي حاتم 6/ 2094.
(9) هذا قول ابن بحر فيما نقله الماوردي 2/ 511.