فهرس الكتاب
والاختلاف: افتعالٌ مِنْ: خَلَفَهُ يَخْلُفُهُ، إذا قام بالشيء (1) بعده مقامه، فخلفوا واختلفوا، كقولهم (2) : قتلوا واقتتلوا، فعلى هذا يكون اعتراضًا، والتقدير: ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة كفارًا إلا من رحم ربك (3) فهداه، ولايزالون مختلفين.
قوله {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} أي: للرحمة خلقهم، واللام لام العاقبة.
ابن عيسى: على الاختلاف خلقهم (4) ، واللام تعاقب على في مواضع، تقول: أكرمتك لبرك وعلى برك (5) .
وقيل: للاختلاف (6) والرحمة خلقهم، فوحد، كقوله {بَيْنَ ذَلِكَ} (7) [البقرة: 68] .
وقيل: للسعادة والشقاوة.
وقيل: للجنة والنار.
{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} وعيده.
وقيل: هي قوله: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) } .
وقيل: يمينه وهي: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} (8) أي: منهما لا من أحدهما، وليس ذلك للإحاطة.
وقيل: من عصاة الجنة والناس أجمعين، فيكون للإحاطة.
{وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ} أي: نتلوا عليك من أخبارهم {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} نسكن به فؤادك فيقوى به قلبك فتطيب به وتصبر صبرهم.
(1) في (د) : (قام الشيء) .
(2) في (ب) : (كقوله) .
(3) حصل سقط وتكرار في (ب) هنا، فجاء النص كالتالي: ( ... من رحم ربك ولذلك خلقهم ولذلك خلقهم أي للرحمة ... ) .
(4) في (د) : (جعلهم) بدلًا من (خلقهم) .
(5) قال الثعلبي في «الكشف والبيان» (ص 177) : (وقيل:(اللام) بمعنى (على) ، يعني: وعلى ذلك خلقهم، كقول الرجل للرجل: أكرمتك على برِّكَ بي ولبرِّك بي).
(6) في (د) : (وللاختلاف) بزيادة حرف الواو.
(7) يعني قوله تعالى: (لا فارض ولا بكر عوانٌ بين ذلك) [البقرة/68] .
(8) زاد في (د) : (أجمعين) .