فهرس الكتاب
{وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ} هم المسافرون يسيرون من أرض (1) إلى أرض، وقيل: المارة في الطريق وفيهم مالك بن ذعر (2) .
{فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ} من يرد الماء ليستقي منه.
{فَأَدْلَى دَلْوَهُ} أرسل الدلو (3) ليملأها.
{قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ} يريد: ثم دلاها، أي: أخرجها فتشبث بها يوسف، فلما رآه قال: يا بشراي، بشر المُدْلِي نفسه وقال: يا بشرى تعالي فهذا أوانك، وقيل: بشر أصحابه بأنه وجد غلامًا، وقيل: (بشرى) : اسم صاحب له ناداه يخبره خبر الغلام.
قال الأصمعي: سألت أبا عمرو عن (بشراي) ، فقال: يا حِرْزَا وأَبتغي النَّوافِلا، هذا مَثَلٌ معناه: قد أحرزتُ ما كنتُ أطلبه فأنا أطلب الفضول (4) .
وفي (بشرى) قراءتان (5) : الإضافة إلى ياء المتكلم وفتحه، والثانية: الإفراد، وإذا أضيفت فالألف (6) في حكم النصب، كيا عبد الله، وقيل: في حكم الكسر كميم (7) غلامي.
وقرئ (8) (يا بشراي) بسكون الياء، وقريء (يا بشريَّ) بتشديد الياء (9) .
(1) في (د) : (من الأرض) .
(2) في «البداية والنهاية» لابن كثير 1/ 467: (عن ابن عباس: كان اسم الذي باعه بمصر - يعني الذي جلبه إليها- مالك بن دغر بن ثويب بن عفقا بن مديان بن إبراهيم. فالله أعلم) .
(3) في (أ) : (أرسل دلوه) .
(4) انظر: «مجمع الأمثال» للميداني 3/ 611 - 612.
(5) قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف (يا بُشرى) بغير ياء بعد الألف، وقرأ باقي العشرة (يا بشراي) بالألف وفتح الياء. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 209) .
(6) في (أ) : (أضيف) ، وفي (د) : (بالألف) .
(7) في (د) : (كيا غلامي) .
(8) في (د) : (وروي) .
(9) القراءة بسكون الياء هي قراءة الأعرج وورش عن نافع، وبتشديد الياء قرأ ابن أبي إسحاق وأبو رجاء وابن أبي عبلة.
انظر: «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص 62) ، و «زاد المسير» 4/ 194.