فهرس الكتاب
ومن أفرد جاز أن يكون في محل نصب لأنها نكرة، وجاز أن يكون مضمومًا، وإن جعلته اسم علم (1) على ما سبق فهو مضموم، وأجاز الكوفيون أن يكون المنادى محذوفًا وتقديره: يا قوم بشراي هذا غلام.
{وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} الإسرار ضد الإعلان، والبضاعة: القطعة من المال تجعل للتجارة، مشتقة من بَضَعْتُهُ، أي: قَطَعْتُهُ، ومن (2) المَبْضَع (3) .
وفي هذا الضمير قولان، أحدهما: أنه يعود إلى الوارد وأصحابه، أي: أخفوا حاله وكتموا شأنه وقالوا للسيارة هو بضاعة أَبْضَعَنَاهَا أهلُ الماءِ لنبيعه بمصر لئلا يستشركهم فيه الناس، وبضاعة نصب على الحال.
الزجاج: أَسَرُّوه جاعليه (4) بضاعة (5) .
والثاني: أنه يعود إلى إخوة يوسف، وذلك أن يهوذا كان يأتيه بالطعام كل يوم لأنه بقي فيها ثلاثة أيام، فأتاه يومئذ بالطعام فلم يجده فيها، فأخبر إخوته فأتوا مالكًا وقالوا: هذا عبدنا أبق (6) مِنَّا، وكتم يوسفُ شأنه مخافة أن يقتله إخوته، ويقال: قالوا ليوسف بالعبرانية: إنْ لم تُقِرَّ بأنك عبدٌ انتزعناك من السيارة ثم لنقتلنك، فقال يوسف: إني عبد، وأراد به (7) عبد الله، فكتموا حريته وباعوه على أنه بضاعة.
قتادة: أَسَرُّوا بَيْعَه (8) .
ابن عباس: أسر إخوة يوسف أنه أخوهم وجعلوه بضاعة وباعوه (9) .
(1) كلمة (علم) سقطت من (د) .
(2) في (د) : (ومنه) بدلًا من (ومن) .
(3) هو المِشْرَطُ، كما في «اللسان» (بضع) .
(4) في (أ) : (جاء عليه) ، وفي (ب) : (جاعلوه) .
(5) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 3/ 98.
(6) في (ب) : (فأبق) .
(7) في (د) : (أنه) بدلًا من (به) .
(8) أخرجه عبدالرزاق 1/ 320، والطبري 13/ 48.
(9) أخرجه الطبري 13/ 49.