فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 3779

ويحتمل أن معنى: أسروه بضاعة: أظهروه بضاعة، سواء يعود الضمير إلى الوارد وأصحابه أو إلى الإخوة، وهذا كما تقول: هذا (1) شيء أظهرته أعجوبة وهذا مال أظهرته بضاعة، والمعنى: أظهروا حال يوسف على هذا الوجه، والله أعلم.

{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) } بيوسف.

{وَشَرَوْهُ} أي: باعوه، والشري: البيع، مشتق من: الشَرْوَى، لأن البائع أو المشتري يعطي شيئًا ويأخذ شيئًا، والضمير عند الجمهور يعود إلى إخوة يوسف، لأنهم باعوه من مالك بن ذعر.

ابن بحر: الضمير (2) يعود إلى الوارد وأصحابه، أي: أسروه بضاعة وحملوه (3) إلى مصر فباعوه بثمن طفيف لأنهم عرفوا أنه حر يظهر أمره، فقنعوا باليسير.

ويحتمل أن قوله: {وَشَرَوْهُ} على ظاهره من معنى اشتروا، أي: اشترى الوارد وأصحابه من إخوته، والله أعلم.

{بِثَمَنٍ بَخْسٍ} حرام، لأنه حر، وقيل: ظلم، لأنهم ظلموه (4) في بيعه، وقيل: ذي بخس، أي: ناقص، وقيل: قليل، وقيل: زيف.

{دَرَاهِمَ} بدل من الثمن.

{مَعْدُودَةٍ} قليلة، عشرين درهمًا، اقتسموا درهمين درهمين.

وقيل: اثنان وعشرون درهمًا، وقيل: أربعون درهمًا، وقيل: ما كانوا يزنون دون الأوقية، وهي أربعون درهمًا (5) .

{وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) } {فِيهِ} يعود إلى الثمن، وقيل: إلى يوسف، والضمير في {وَكَانُوا} يعود إلى الإخوة، إلَاّ على قول ابن بحر.

ومعنى {مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) } غير محتاجين إليه ولا راغبين فيه، ولا يجوز أن يكون {فِيهِ} من صلة الزاهدين، لأن اسم الفاعل إذا كان فيه الألف واللام لا يعمل فيما قبله (6) .

وعند النحاة أن (7) (من) للتبيين، وتقديره (8) : وكانوا فيه زُهَّدًا من الزاهدين، وجاز حذف العامل لأن الظرف جائز فيه هذا الاتساع، ولم يجز: كانوا زيدًا من الضاربين.

(1) قوله (كما تقول هذا) سقط من (ب) .

(2) في (ب) : (ابن بحر وقيل الضمير ... ) .

(3) في (أ) : (وحملوا) .

(4) في (د) : (ظلموا) .

(5) كلمة (درهمًا) سقطت من (ب) .

(6) وكذلك قال المنتجب الهمداني في «الفريد» 3/ 563.

(7) سقطت (أن) من (د) .

(8) في (ب) : (والتقدير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت