فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 3779

{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ} ثم إن مالك بن ذعر حمله إلى مصر وباعه في من يزيد (1) بعشرين دينارًا، وقيل: بوزنه فضة، وقيل: بوزنه (2) ذهبًا، وقيل: أكثر من ذلك، فاشتراه عزيز مصر، وكان صاحب خزانة الملك واسمه: قطفير، واسم الملك: الوليد ابن الريان (3) ، قال لامرأته، واسمها عند جل المفسرين: راعيل، وقيل: فكاء، وقيل: زليخا (4) .

{أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} يصلح للمصدر، أي (5) : إقامته، ويصلح للمكان، أي: موضع إقامته، والمعنى: أحسني إليه في جميع حالاته من مأكول ومشروب وملبوس.

ابن عيسى: الإكرام: إعطاء المراد على وجه الإعظام.

{عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا} في ضياعنا وأموالنا، وقيل: لعلنا نبيعه بثمن أزيد مما اشتريناه به.

{أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} نتبناه ولم يكن له ولد.

وروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: أحسن الناس فراسة ثلاثة: العزيز حين قال في يوسف {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} ، وابنة شعيب حين قالت لأبيها: {يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ} الآية [القصص: 26] , وأبو بكر الصديق حين استخلف عمر الفاروق رضي الله عنهما (6) .

{وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ} أي تحبيب الله يوسف إلى مشتريه أول تمكينه في الأرض.

{وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} عطف على مضمر، تقديره: لنوحي إليه ولنعلمه.

وقيل: كما أنعمنا عليه بالخروج مَكَّنَّاه في الأرض لنوحي إليه ولنعلمه من تأويل الأحاديث: عبارة الرؤيا (7) ومعاني كتب الله.

(1) في (د) : (وباعه بثمن يزيد ... ) .

(2) سقطت كلمة (بوزنه) من (د) .

(3) في (ب) : (الوليد بن ريان) .

(4) في (ب) : (وقيل: ميكا، وقيل: زليخة) .

انظر: الطبري 13/ 62 - 63، والثعلبي (ص 234) ، والقرطبي 11/ 299.

(5) (أي) لم ترد في (ب) .

(6) أخرجه سعيد منصور في سننه (113 - التفسير) ، والطبري 13/ 64.

(7) في (ب) : (عبارة عن الرؤيا ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت