{وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) } ظاهر خارج، من: سَرَبَ سُرُوبًا: إذا خرج وبرز.
وقيل: السارب: السائر، من: سَرَبَ الماء، إذا خرج من الحوزة (1) .
وقيل: يخفي عمله بالليل ويظهره (2) بالنهار, وقيل فيهما (3) على الضد، فالمستخفي (4) من: خَفَيْتُ الشيء: أظهرته، والمختفي: النَّبَّاش، من هذا، والسَّارب: الداخل في السَرَب.
{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ} الهاء تعود إلى (مَن) ، وقيل: إلى الله تعالى (5) .
والمعقبات: جمع مُعَقِّبَة، بُنِيَ (6) على فَعَّل للمبالغة، وأصله من: عَقَبَهُ يَعْقُبُه، إذا جاء بعده، وهم الحفظة الكرام البررة على كل إنسان، ملكان بالليل وملكان بالنهار.
وقيل: عشرة بالليل وعشرة بالنهار.
وعن ابن عباس ومجاهد: هم الحرس والرجال يتعقبون على الأمراء (7) .
(1) الحوزة: الناحية، كما في «اللسان» (حوز) . فيكون المعنى - والله أعلم - إذا خرج الماء من المكان الذي يحويه.
والنسخ الثلاث محتملة لغير هذه الكلمة هنا، فيحتمل: (الخدرة) أو (الجزرة) أو (الخوزة) أو (الخرزة) ، ولم يظهر لي معنى لهذه الكلمات يناسب السياق، والله أعلم.
(2) في (أ) : (ويظهر بالنهار) .
(3) في (أ) : (فهما) .
(4) في (ب) و (د) : (والمستخفي) .
(5) لفظ (تعالى) لم يرد في (أ) و (د) .
(6) كلمة (بني) سقطت من (د) .
(7) أما أثر ابن عباس: فأخرجه الطبري 13/ 460 - 461، وابن أبي حاتم 7/ 2230.
وأما مجاهد: فأخرج الطبري 13/ 458 عنه قوله: مع كل إنسان حفظة يحفظونه من أمر الله، وهذا القول هو المنسوب لمجاهد في عدد من التفاسير، ولم أجد ما نقله المؤلف عنه.