فهرس الكتاب
قتادة: بلغنا أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لو يعلم العبد قدر عفو الله لما تورع عن حرام ولو يعلم قدر عذابه لبخع نفسه) (1) .
{وَنَبِّئْهُمْ} أخبر أمتك.
{عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) } أضيافه، يعني الملائكة الذين أتوه للبشرى بالولد ولإهلاك قوم لوط.
{إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا} قولًا سلامًا، وقيل: سلموا سلامًا.
{قَالَ} يعني إبراهيم.
{إِنَّا مِنْكُمْ} أنا وأصحابي.
{وَجِلُونَ (52) } خائفون إذ لم تنالوا (2) من طعامنا.
{قَالُوا لَا تَوْجَلْ} لا تخف.
ابن عيسى: الوجل اضطراب بالنفس (3) لتوقع ما تكره (4) .
{إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) } هو إسحاق، لقوله في الأخرى {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ} [هود: 71] ، والمعنى: إذا بلغ كان عليمًا نبيًا.
{قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ} أي: على هذه الحالة أم أُرَدُّ إلى حال الشباب.
مجاهد: قال ذلك (5) تعجبًا من الولد على كبره وكبرها.
وقال بعضهم: {عَلَى} ها هنا بمعنى في، أي: أبشرتموني (6) في وقت الكبر،
(1) أخرجه الطبري 14/ 81 - 82، وهو مرسل.
(2) سقطت كلمة (خائفون) من (أ) ، وفي (ب) : (تناولوا) .
(3) في (ب) : (النفس) .
(4) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق 54/أ) .
(5) في (أ) : (قال هكذا تعجبًا ... ) .
(6) في (ب) : (أبشرتموني بعد أن ابن بحر هذا ... ) فحصل فيها سقط.