فهرس الكتاب
وقيل: {عَلَى} هاهنا بمعنى بعد، أي: أبشرتموني بعد أن مسني الكبر.
ابن بحر: هذا كما تقول لصاحبك وقد أخبرك بشيء يبعد عندك: ما تقول يا هذا، وانظر ما تقول (1) .
وقيل (2) : {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) } ؟ بما قد فات.
استفهام بمعنى الجحد.
و {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) } ؟ أبأمر (3) الله أم لا.
{قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ} بالصدق، وقيل: بأمر الله، وقيل: تيقن من جهة الله.
{فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55) } من اليائسين من (4) ذلك.
{قَالَ} أي (5) : إبراهيم {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56) } الجاهلون بالله الذين لا يعرفون سعة رحمة الله وقدرته.
وقيل: لا يقنط إلا الضالون في الآخرة لأنهم لا يرجون هناك خيرًا.
ابن عيسى: القنوط: اليأس من رحمة الله مع فتح الطريق إليها والحث على طلبها (6) .
وفيه لغتان: الفتح والكسر، وقرئ في الشاذ (7) : (يقنُط) بالضم أيضًا، وأجمع القراء (8) على فتح ماضيه (9) .
{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ} ما شأنكم، والخطب: الأمر العظيم (10) .
(1) ونقله الكرماني أيضًا في كتابه الآخر «غرائب التفسير» 1/ 591.
(2) كلمة (وقيل) سقطت من (ب) .
(3) في (ب) : (أفبأمر) .
(4) في (أ) : (في ذلك) .
(5) سقطت (أي) من (أ) .
(6) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق 55/ب) .
(7) قوله (في الشاذ) سقط من (ب) .
وهي قراءة شاذة تنسب لزيد بن علي والأشهب كما في «المحتسب» لابن جني 2/ 5، و «البحر المحيط» 5/ 447، وليحيى بن يعمر وأبي عمرو وعيسى كما في «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص 71) .
(8) في (ب) : (القراء أيضًا على ... ) .
(9) لعله - والله أعلم - يقصد أنه في سورة الشورى {مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا} [آية 28] ليس فيها خلاف بين القراء.
(10) كلمة (العظيم) ساقطة من (ب) .