فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 452

الفصل الأول: ما ظاهره التعارض في أحاديث صفة لون النبي - صلى الله عليه وسلم -

المبحث الأول: تخريج الأحاديث والحكم عليها

أولا:

حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - يصف النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كان ربعة(1) ليس بالطويل، ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق (2) ، ولا آدم (3) ، ليس بجعد (4) قطط (5) ولا سبط (6) ، رجل أنزل عليه وهو ابن أربعين، فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه (7) ، وبالمدينة عشر سنين، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.

قال ربيعة (8) : فرأيت شعرا من شعره فإذا هو أحمر، فسألت، فقيل: أحمر من الطيب )) متفق عليه. (9)

(1) الربعة: هو الرجل بين الطول والقصر. النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 190

(2) الأمهق: هو الكريه البياضِ كلونِ الجصِ. يريد أنه كان نيِّر البياضِ. النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 374

(3) الأدمة في الإبل: البياض مع سواد المقلتين، بعير آدم بين الأدمة، وناقة أدماء، وهي في الناس: السمرة الشديدة. وقيل: هو من أدمة الأرض، وهو لونها، وبه سمي آدم عليه السلام. النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 32

(4) الجعد في صفات الرجال يكون مدحا وذما، فالمدح معناه: أن يكون شديد الأسر والخلق، أو يكون جعد الشعر: وهو ضد السبط؛ لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم. وأما الذم: فهو القصير المتردد الخلق. وقد يطلق على البخيل أيضا، يقال: رجل جعد اليدين إذا كان بخيلا. النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 275

(5) القطط: الشديد الجعودة. وقيل: الحسن الجعودة، والأول أكثر. النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 81

(6) السبط من الشعر: المنبسط المسترسل. النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 334

(7) قال ابن الجوزي: أما لبثه بمكة بعد النبوة، فثلاث عشرة سنة بلا خلاف، وإنما بقي منها ثلاث سنين مستترا بأمره. ينظر: كشف المشكل من أحاديث الصحيحين 1/ 815

(8) ع ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي مولاهم، أبو عثمان المدني، المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ؛ ثقة، فقيه، مشهور؛ من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين على الصحيح. تقريب التهذيب 1/ 207

(9) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - (3547) 4/ 227، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومبعثه وسنه (2347) 4/ 1824

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت