فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 452

الفصل السادس: ما ظاهره التعارض في حديث كيفية خرق السفينة

المبحث الأول: تخريج الحديث

في الحديث روايتان:

أولا:

رواية سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل، إنما هو موسى آخر، فقال كذب عدو الله، حدثنا أبي بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل ... فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة كلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر، فحملوه بغير نول، فلما ركبا في السفينة، جاء عصفور فوقع على حرف السفينة، فنقر في البحر نقرة، أو نقرتين، قال له الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر، إذ أخذ الفأس، فنزع لوحا، قال: فلم يفجأ موسى إلا وقد قلع لوحا بالقدوم ... )) رواه البخاري. (1)

ثانيا:

رواية ابن جريج قال: أخبرني يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير يزيد أحدهما على صاحبه، وغيرهما قد سمعته يحدثه، عن سعيد قال: إنا لعند ابن عباس في بيته، إذ قال سلوني قلت: أي أبا عباس - جعلني الله فداك - بالكوفة رجل قاص، يقال له نوف، يزعم أنه ليس بموسى بني إسرائيل، أما عمرو، فقال لي: قال: قد كذب عدو الله، وأما يعلى، فقال لي: قال ابن عباس: حدثني أبى بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: موسى رسول الله - عليه السلام - ذَكَّر الناس يوما حتى إذا فاضت العيون، ورقت القلوب ولى فأدركه رجل.

فقال: أي رسول الله هل في الأرض أحد أعلم منك؟ ... وقال: والله ما علمي وما علمك في جنب علم الله إلا كما أخذ هذا الطائر بمنقاره من البحر، حتى إذا ركبا في السفينة وجدا معابر صغارا تحمل أهل هذا الساحل إلى أهل هذا الساحل الآخر عرفوه، فقالوا: عبد الله الصالح- قال قلنا لسعيد: خضر؟ قال: نعم- لا نحمله بأجر، فخرقها، ووتد فيها وتدا ... )) رواه

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب حديث الخضر مع موسى عليه السلام (3401) 4/ 188

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت