المبحث الأول: تخريج الحديثين
أولا:
حديث عروة بن الزبير، قال: سألت ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في حجر الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فوضع ثوبه في عنقه، فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(چ چ چ ? ? ?) (1) الآية ))رواه البخاري. (2)
ثانيا:
حديث عائشة رضي الله عنها، أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: (( هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت، فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال، فسلم علي، ثم قال: يا محمد، فقال: ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين(3) ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ))رواه البخاري. (4)
(1) [سورة غافر:28]
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مناقب الأنصار، باب مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - (3856) 5/ 58
(3) الأخشبان: الجبلان المطفان بمكة، وهما أبو قبيس والأحمر، وهو جبل مشرف وجهه على قعيقعان. والأخشب: كل جبل خشن غليظ الحجارة. النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 86
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء، فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه (3231) 4/ 139