المبحث الثاني: الجواب عن الحديثين
ظاهر هذه الأحاديث اختلفت في بيان أشد ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من كفار مكة
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: (بأشد شيء صنعه) الخ. هذا الذي أجاب به عبدالله بن عمرو يخالف ما تقدم في ذكر الملائكة من حديث عائشة (أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لها: وكان أشد ما لقيت من قومك) فذكر قصته بالطائف مع ثقيف (1) والجمع بينهما: أن عبدالله بن عمرو استند إلى ما رواه ولم يكن حاضرا للقصة التي وقعت بالطائف] (2)
الخلاصة: أن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - استند إلى ما رواه ولم يكن حاضرا للقصة التي وقعت بالطائف.
(1) سبق تخريجه.
(2) فتح الباري 8/ 560، ووافقه: العيني في عمدة القاري 16/ 307