المبحث الأول: تخريج الحديثين والحكم عليها
أولا:
حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (( أن رسول الله كان يجمع بين رجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحد، قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة، وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يُصل عليهم ولم يغسلوا ) )رواه البخاري. (1)
ثانيا:
قال ابن أبي شيبة: حدثنا محمد بن فضيل (2) ، عن يزيد (3) ، عن عبد الله بن الحارث (4) (( أن النبي صلى على حمزة فكبر عليه تسعا ) ) (5)
الحديث ضعيف؛ لأنه مرسل.
قال البيهقي: هذا أولى أن يكون محفوظا، وهو منقطع. (6)
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب من قتل من مسلمين يوم أحد (4079) 5/ 131
(2) ع محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي؛ صدوق، عارف، رمي بالتشيع؛ من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين. تقريب التهذيب 2/ 502
(3) ع يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه؛ ثقة، فقيه، وكان يرسل؛ من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين، وقد قارب الثمانين. تقريب التهذيب 2/ 600
(4) ع عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد المدني أمير البصرة؛ له رؤية، ولأبيه وجده صحبة. قال ابن عبدالبر: أجمعوا على ثقته. مات سنة تسع وسبعين، ويقال: سنة أربع وثمانين. تقريب التهذيب 2/ 299
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، باب من كان يكبر على الجنازة سبعا وتسعا (3/ 304) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجنائز، باب من زعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على شهداء أحد (4/ 13) ، من طريق: أحمد بن علي الأصبهاني، ثنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن فضيل، عن يزيد، عن عبد الله بن الحارث.
(6) سنن البيهقي الكبرى 4/ 13