المبحث الأول: تخريج الأحاديث والحكم عليها
أولا:
1 -حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به، فأبده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصره، فأخذت السواك فقصمته ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به، فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استن استنانا قط أحسن منه، فما عدا أن فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يده، أو إصبعه ثم قال في الرفيق الأعلى ثلاثا، ثم قضى، وكانت تقول مات بين حاقنتي(1) وذاقنتي (2 ) )) رواه البخاري. (3)
2 -حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: (( إن من نعم الله علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فتناولته فاشتد عليه، وقلت ألينه لك، فأشار برأسه أن نعم، فلينته وبين يديه ركوة، أو علبة يشك عمر - فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء، فيمسح بهما وجهه يقول: لا إله إلا الله إن للموت سكرات، ثم نصب يده فجعل يقول: في الرفيق الأعلى، حتى قبض ومالت يده ) )رواه البخاري. (4)
ثانيا:
(1) الحاقنة: الوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق. النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 416
(2) الذاقنة: الذقن. وقيل طرف الحلقوم. وقيل ما يناله الذقن من الصدر. النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 416
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته (4438) 6/ 12
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته (4449) 6/ 15