فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 452

الفصل الثامن عشر: ما ظاهره التعارض في حديثي تأريخ رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى

المبحث الأول: تخريج الحديثين والحكم عليهما

أولا:

قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثني معمر بن راشد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (1) ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - (( بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن حذافة السهمي -وهو أحد الستة إلى كسرى- يدعوه إلى الإسلام، وكتب معه كتابا، قال عبد الله: فدفعت إليه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرئ عليه، ثم أخذه فمزقه، فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اللهم مزق ملكه، وكتب كسرى إلى باذان عامله على اليمن: أن ابعث من عندك رجلين جلدين إلى هذا الرجل الذي بالحجاز، فليأتياني بخبره، فبعث باذان قهرمانه ورجلا آخر، وكتب معهما كتابا، فقدما المدينة، فدفعا كتاب باذان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعاهما إلى الإسلام وفرائصهما ترعد، وقال: ارجعا عني يومكما هذا حتى تأتياني الغد، فأخبركما بما أريد، فجاءاه من الغد، فقال لهما: أبلغا صاحبكما أن ربي قد قتل ربه كسرى في هذه الليلة لسبع ساعات مضت منها، وهي ليلة الثلاثاء لعشر ليال مضين من جمادى الأولى سنة سبع، وأن الله تبارك وتعالى سلط عليه ابنه شيرويه فقتله، فرجعا إلى باذان بذلك، فأسلم هو والأبناء الذين باليمن ) ) (2)

الحديث إسناده حسن غير أن فيه الواقدي (3) وقد قال فيه ابن سعد: كان عالما بالمغازي و السيرة. (4)

ثانيا:

حديث السائب - رضي الله عنه - قال: (( أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ثنية الوداع، مقدمه من غزوة تبوك ) )رواه البخاري. (5)

(1) ع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني؛ ثقة، فقيه، ثبت؛ من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. تقريب التهذيب 2/ 372

(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 258

(3) سبق الكلام عن الواقدي.

(4) الطبقات الكبرى 5/ 425

(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصر (4427) 6/ 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت