المبحث الأول: تخريج الأحاديث والحكم عليها
أولا:
1 -حديث قيس بن أبي حازم (( قال: دخل أبو بكر - رضي الله عنه - على امرأة من أحمس، يقال لها: زينب فرآها لا تكلم، فقال ما لها لا تكلم؟ قالوا: حجت مصمتة. قال لها: تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية. فتكلمت. فقالت: من أنت؟ قال امرؤ من المهاجرين، قالت: أي المهاجرين؟ قال: من قريش؟ قالت: من أي قريش أنت؟ قال: إنكِ لسؤول، أنا أبو بكر، قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم، قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم، قالت: بلى، قال: فهم أولئك على الناس ) )رواه البخاري. (1)
2 -حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: مُره فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه ) )رواه البخاري. (2)
3 -قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح (3) ، قال: ثنا يحيى بن محمد المديني (4) ، قال: ثنا عبدالله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه (5) ، عن
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مناقب الأنصار، باب أيام الجاهلية (3834) 5/ 52
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب النذر فيما لا يملك وفي معصية (6704) 8/ 178
(3) خ د أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر ابن الطبري؛ ثقة، حافظ؛ من العاشرة، تكلم فيه النسائي بسبب أوهام له قليلة، ونقل عن ابن معين تكذيبه، وجزم ابن حبان بأنه إنما تكلم في أحمد ابن صالح الشمومي، فظن النسائي أنه عنى ابن الطبري، مات سنة ثمان وأربعين، وله ثمان وسبعون سنة. تقريب التهذيب 1/ 80
(4) د ت س يحيى بن محمد بن عبد الله بن مهران المدني مولى بني نوفل يقال له: الجاري -بجيم وراء خفيفة- صدوق يخطىء؛ من كبار العاشرة. تقريب التهذيب 2/ 596
(5) د ق خالد بن سعيد بن أبي مريم المدني، مولى ابن جدعان، مقبول؛ من الرابعة. تقريب التهذيب 1/ 188