الفصل الخامس: ما ظاهره التعارض في أحاديث خلة (1) النبي - صلى الله عليه وسلم -
المبحث الأول: تخريج الأحاديث والحكم عليها
أولا:
1 -حديث ابن عباس - رضي الله عنه - (( لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي ) )متفق عليه. (2)
2 -حديث جندب - رضي الله عنه - قال: (( سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك ) )رواه مسلم. (3)
ثانيا:
1 -قال الطبراني: حدثنا يحيى بن أيوب العلاف المصري (4) ،قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم (5) ، قال: حدثنا يحيى بن أيوب (6) ، قال حدثني عبيد الله بن زحر (7) ، عن علي بن يزيد، عن القاسم (8) ، عن أبي أمامة (9) ، عن كعب بن
(1) سبق التعريف بها.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لو كنت متخذا خليلا) (3656) 5/ 5، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - (6322) 7/ 108
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد، ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد (532) 1/ 377
(4) س يحيى ابن أيوب بن بادي -بموحدة وزن نادي- العلاف الخولاني؛ صدوق؛ من الحادية عشرة، مات سنة تسع وثمانين. تقريب التهذيب 2/ 588
(5) ع سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء، أبو محمد المصري، وقد ينسب إلى جد جده؛ ثقة، ثبت، فقيه؛ من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين وله ثمانون سنة. تقريب التهذيب 1/ 234
(6) ع يحيى بن أيوب الغافقي -بمعجمة ثم فاء وقاف- أبو العباس المصري؛ صدوق ربما أخطأ؛ من السابعة، مات سنة ثمان وستين. تقريب التهذيب 2/ 588
(7) بخ 4 عبيد الله بن زحر -بفتح الزاي، وسكون المهملة- الضمري مولاهم الإفريقي؛ صدوق، يخطىء؛ من السادسة. تقريب التهذيب 2/ 371
(8) بخ4 القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن، صاحب أبي أمامة؛ صدوق، يغرب كثيرا؛ من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة. تقريب التهذيب 2/ 450
(9) صدى بن عجلان بن وهب بن عمرو، أبو أمامة الباهلي، من قيس عيلان، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونزيل حمص. روى علما كثيرا، وحدث عن عمر، ومعاذ، وأبي عبيدة. روى عنه، خالد بن معدان، والقاسم أبو عبد الرحمن، وسالم بن أبي الجعد، وآخرون. وروي أنه بايع تحت الشجرة. وقال ابن حبان: كان مع علي بصفين. مات أبو أمامة الباهلي سنة ست وثمانين. ينظر: التاريخ الكبير 4/ 326، وسير أعلام النبلاء 3/ 359، والإصابة في تمييز الصحابة 3/ 420، وتقريب التهذيب 2/ 276، وتهذيب التهذيب 4/ 368، وتهذيب الكمال 13/ 158